عرض مشاركة واحدة
  #66  
قديم 08-04-2014, 05:05 AM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 32
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: حلّــي أيام عمرك بـــرمضـــان .. !

لو نظرنا إلى حالنا قبل رمضان ..

وحالنا في رمضان..

مع بعض الأعمال الصالحة ..

ثم قارنا بين الحالين ..

لتعجبنا كثيرا..!

وبالمثال يتضح البيان..

فقبل رمضان..

ربما ذهبت أيام ولم نفتح المصحف..

أما في رمضان..

فترانا نتنافس على ختم القرآن..!

وقبل رمضان ..قد نعجز عن صيام يوم واحد..

أما في رمضان ..

فنصوم شهرا كاملا بكل يسر وسهولة..!

وقبل رمضان ..ربما كسلنا عن ركعة الوتر..

أما في رمضان ..

فنصلي التراويح بنفس منشرحة..بل في العشر ..نصلي مع التراويح..القيام..

ولو جمعنا وقت التراويح والقيام..لوجدنا انه.. يستغرق ساعات..!

وقل مثل ذلك في سائر الأعمال الصالحة..

من صدقة ودعاء وإطعام وصلة واجتماع ونحو ذلك..

ثم كذلك..

إذا خرج رمضان..

عادت الأمور كما هي ..

من ترك الأعمال الصالحة..

وعدم الاستمرار ولو لشيء منها..!

نعم..

لا يختلف اثنان بأن رمضان مهيئ للعبادة ..وأجواؤه تختلف عن بقية العام..

والشخص فيه مُعان من الله..

أضاف إلى ذلك..

تصفد فيه مردة الشياطين..

كسر النفس بالصيام ..

تشجع البعض بالبعض..

إلى غير ذلك من المساعدات..

لكن ..

لماذا لا نستطيع المحافظة ولو على القليل من الأعمال الصالحة..?

لعل التفسير الصحيح لهذا الحال يرجع إلى أمرين :

الأول : أن بعض الناس ليس عنده الرغبة في مواصلة العمل أصلا بعد رمضان..فقط مستعد للعمل في رمضان ..

فترى من يصوم ..

لا ينوي أنه يستمر على الصيام..

ولو ليوم في الشهر..

ومن يقوم ..

لا يفكر أنه يقوم ولو بركعات..

ومن يقرأ القرآن..

لا يخطط بأن يتلو ولو شيأ يسيراً من القرآن كل يوم..

ومن يزداد إيمانه..

لا يجتهد في مضاعفة أعماله بعد رمضان..

وهكذا قس..

فأصبح ..فقط ..

ينوي ابتغاء الأجر في رمضان..

ونتيجة ذلك..

أنه يترك ما كان يعمله بعد رمضان ...

وإن كان تحصيل الأجر مراداً في العبادات..

ويثاب عليه العامل..

لكن..

ليس المراد الأسمى من فرض رمضان..

والذي بينه الله في خاتمة أول آية وآخر آية من آيات الصيام..

بقوله تعالى

( لعلكم تتقون ) ( لعلهم يتقون )

فالتقوى..

هي الأثر الأعظم ..

من آثآر الصيام والقيام وبقية الأعمال الصالحة..

والتي تمتد آثارها بعد رمضان..

فأصبح رمضان بذلك..

مدرسة..

يتمرن فيه المسلم على العبادات..

فيرتفع إيمانه..وتزكو نفسه..

وتعلو همته ..فيقبل على ربه..

في رمضان.. ويستمر بعد رمضان..

في انشراح صدر ..واستعداد للعمل..

الأمر الثاني :في من يوجد عنده الرغبة في موصلة العمل..لكنه يتخبط بعد رمضان..ثم ينقطع ..

والسبب في ذلك..

عدم معرفته الطريقة الصحيحة للمحافظة على استمرار العمل بعد رمضان..!

فترى بعض من يريد وينوي المواصلة ..

يقع في اضطراب..

فتراه يريد أن يواصل العمل..الذي كان يعمله في رمضان ..بنفس الجهد والوقت..

فيأخذه الحماس ..ويبدأ العمل بعد رمضان..

ثم لا يلبث ..إلا ويذهب عنه ما كان يعهده في رمضان..

فيقع في حيرة وملل..

لأن العمل كبير..

والجهد يضعف شيئاً فشيئاً مع الوقت ..

فيذهب عنه الحماس..وينقطع..

فيصير..

كالمنبت..لا أرضا قطع..ولا ظهرا أبقى..!

وهذا في العمل الذي كان يعمل في رمضان..

والحل ..

حدد من الآن ..وأنت في رمضان..

الأعمال التي تحب أن تعملها بعد رمضان..من تطوعات ونوافل..

عملين أو ثلاثة ..

فقط ..

ولا تزد على ذلك..

واحرص أن تكون الأعمال منوعة وموزعة..

من حيث وقتها.. في اليوم ..الأسبوع..الشهر..

طبيعتها ..صلاة..قراءة..صيام..تلاوة..

ونحو ذلك..حتى لا يكون هناك ملل..

وهاك أمثلة لبعض الأعمال الصالحة..

تلاوة قرآن

قيام ليل

صيام

تبكير للمسجد

جلوس بعد صلاة الفجر

قراءة كتاب

مراجعة قرآن

سنن رواتب

صدقة

حفظ قرآن

سنة الضحى

طلب العلم

دعوة إلى الله

حضور درس

وغير ذلك ..من الأعمال الصالحة ..

مما كان يعمل في رمضان..أو من الأعمال الجديدة التي يريد الشخص البدء بها..

أو مما كان يريد الرجوع إليها بعد تركها والإخلال بها..

فإذا كان العمل مما يُبدؤ فيه في رمضان..

مثل تلاوة القرآن..فحدد من الآن ..

المقدار..ومكان الجلوس..وهكذا..

وبعد هذه المقدمة بين يدي الموضوع..

هاك صلب الموضوع..

خطوات عملية للمحافظة والاستمرار على العمل الصالح..

على النحو التالي :

أولا /طلب الإعانة من الله :

وذلك في كثرة الدعاء بالدعاء العظيم.. اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك..

وتضرع إلى الله بأن يوفقك ويفتح عليك ويثبتك على الأعمال الصالحة ..

فإن لم يعينك الله على عمل الأعمال الصالحة..فلن ينفعك أي معين..

إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده

ثانيا /أن يكون العمل قليلا :

فقليل دائم خير من كثير منقطع ..

في البداية قليل ..وقليل..وقليل..

حتى لا تمل..ومن ثم تنقطع..

وبعد أن تتعود على العمل..

وتلتذ به نفسك ..

زد عليه..

ثالثا /التدرج :

إذا زدت ..فتدرج..ثم تدرج..

ولا تكثر المقدار ..فتغص..وتشرق..

بل ..أكل العنب حبه ..حبه.. كما قيل..

واحذر..أشد الحذر..

من مداخل الشيطان..وخفايا النفس..في طلب الزيادة..

لأجل ترك العمل في الأخير..بعد أن لا تستطع ..فتمل..

رابعا / الورد اليومي :

يحفظ العمل..كالوعاء..

فيجب أن تعرف ما هو الورد اليومي ..

يعني كل يوم يتكرر معك العمل..

لابد من عمله مهما كان..

فلا استمرار لمن لم يكن له ورد يومي..

وهذا يجعلك عندما تتأقلم على هذا المفهوم ..تأتي بالعمل بنفس منشرحة..

وفي المقابل عندما لا تعمله تحس بفقده وتحس بتخلخل يومك..

وقد يكون العمل شهريا كالصيام..

خامس /وقت ..ومكان :

فلابد من تحديد وقت ..يبدأ من كذا وينتهي في كذا..

وتحديد مكان العمل..

والثبات عليه مهما كان..وعدم فتح باب تغيير المكان..

فمرة بالمسجد..

ومرة بالبيت..

ومره هنا .. ومرة هناك..

بل يحدد المكان ..ولا يغير إلا عند وجود مصلحة في التغيير..ليس من باب مداخل النفس..

فاليوم تأجيل..وغدا..تأخير..

والنتيجة..

ترك العمل..أو عدم الاتيان به بالصورة المطلوبة..

فأغلق الباب..واثبت ..

فمن ثبت نبت..

سادسا /التعويض إن احتجت إليه :

وإلا الأصل أن لا يكون عندك تعويض ..

إلا في حالات ضيقة جدا ..

فإن احتجت إليه..

فأدي واجبك..ثم عوض..

ولا يشغلك التعويض عن واجبك..فيتراكم عليك..

فتمل وتترك العمل..

وهذا من أعظم ما تحذره..

سابعا /المكافأة والحرمان :

فإذا عملت ..وأنجزت..فاحمد الله واشكره..فلولا إعانته وتوفيقه.. لما عملت..

ثم أعط نفسك شيئا من المكافأة ولو بشيئ يسير..

وإذا لم تعمل..فقم بحرمان نفسك من شيء كانت ترتاح له..

ثامنا /الربط :

اربط بعض الأعمال..ببعض الأشياء الثابتة عندك..

فمثلا..تلاوة القرآن..اربطها بالصلاة..مثلا..بعد صلاة العصر أو الفجر..

واحرص أن يكون الوقت من الأوقات التي لا تنشغل فيها عادة..

تاسعا /مدة العمل :

حدد مدة للعمل ..سواء للوقت الذي يستغرقه عمل العمل..

مثل الجلوس لتلاوة القرآن..أو مدة الاستمرار في العمل قبل الزيادة عليه..

عاشرا /الزيادة :

تكون بعد التعود والتمرن على العمل..

فلا تزيد قبل التمكن..

والضابط..

تنفيذ ما رسمته لنفسك..

وانشراح صدرك..بوجود الرغبة..واللذة..

بعدها..زد..

الحادي عشر /الجدية والحزم :

فلا بد من الجدية مع النفس..في القيام بالعمل..وذلك عندما يزاحم مزاحم..عندها..

تأتي المبررات من النفس بالتأجيل والتعويض..

فإن استجبت فهذا تأخر..فإن لم تتدارك نفسك..وتجد معها..وإلا فقد تتعثر ..

فاليوم تأجيل..وغدا تأخير..ثم يترك العمل..

لذلك..

ليكن لك سهم ..

فالأصل أن المسلم يجتهد بأن يكون له سهم في كل عمل صالح..

ولكن قد يصعب ذلك..

فجاهد بأن يكون لك ولو عمل قليل في بعض الأعمال الصالحة..

وانظر بماذا يفتح عليك..وترتاح إليه نفسك..

فمثلا..رأيت أن الصيام سهل عليك..فأكثر منه..وهكذا..مع جعل لك نصيب في أكثر الأعمال..

وحينها ..

تجد نفسك أنك تعمل أعمال صالحة كثيرة ..بكل يسر وسهولة ..وتزيد فيها ما تشاء..

وحتى لو تركنا بعض الأعمال..بعد رمضان ..ولم نتمسك..إلا ببعض الأعمال القليلة..

فهذا لأجل الموازنة..

فإننا في الحقيقة لم نترك هذه الأعمال زهدا بها ..

بل حتى لأجل أن لا تؤثر على الأعمال الأخرى..

والتي في النية عملها بعد رمضانات قادمة إن شاء الله.. إن أمد الله في أعمارنا..

وهناك مزلق..خطير وخفي ..

وهو من مداخل الشيطان الخفية والخطيرة..

والمتمثل في.. إزعاجك في طلب الزيادة..وأنك قادر على ذلك..

فتنبه من هذا الذي وقع فيه الكثير من الذين تركوا العمل..واثبت على قليل..وقليل..وقليل..العمل.

يقول أحد السلف : جاهدت نفسي عشرين سنة على قيام الليل وتلذذت به عشرين سنة ..
فواصل ..

واستعن بالله ..وأكثر من الدعاء بأن يعينك الله ويثبتك ..ويقربك إليه ..

احرص على الثبات على الأعمال الصالحة ..

وأعلم أن الموت قريب ..فاستعد للآخرة بهذه الأعمال الصالحة ..وإن كانت قليلة ..

فعظمها بالمداومة عليها ..وذلك علامة من علامات الصدق مع الله..

هذا ما تيسر ..

فما كان فيه من صوابا فمن الله وحده وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان

وأسأل الله أن ينفعنا فيه .. ويكتب الأجر لكاتبه ومراجعه..

ومن ساهم في نشره ..

كما أرجوه أن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح..

وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ..اللهم آمين

منقول

__________________
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
رد مع اقتباس