عرض مشاركة واحدة
  #62  
قديم 08-02-2014, 02:33 PM
رند الناصري رند الناصري غير متصل
(يوسف عمر) سابقا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 21,091
معدل تقييم المستوى: 32
رند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the roughرند الناصري is a jewel in the rough
افتراضي رد: حلّــي أيام عمرك بـــرمضـــان .. !

هل أنت من عُبّاد المواسم أم عُبّاد اليقين ؟

إن الله عز وجل قد جعل لبعض الأزمان والأماكن فضلاً تتضاعف فيها الطاعة

وحث سبحانه على التعرض بالطاعة لتلك النفحات الفاضلة وهيأ عز وجل لها أسبابها

ومن ذلك شهر رمضان المبارك، وعرفات، ويوم الجمعة، وليلة القدر وعشر ذي الحجة.. وغيرها.

والعباد أمام هذه الأزمنة الفاضلة والأماكن أصناف:

صنف لا يراعي لها حرمة

فهو ساهٍ لاهٍ قد ران على قلبه حب الدنيا وزخرفها

أسود مرباد لا يعرف معروفاً، منكب على منكره نعوذ بالله من الخذلان.

وصنف عبد المواسم فتجده يصلي الجمعة ويحرص على الواجب والمفروضات في رمضان

فهو قد عبد رمضان وعبد مكة وعبد يوم الجمعة

أما إن فارقهم أو فارقوه فيكون كالتي نقضت غزلها

تجده مضيعاً للفروض والواجبات

ونسي أنه يعبد الله كأنه يراه فإن لم يكن يراه فهو يراه لا يفارقه مطلع عليه.

وصنف جعل هذه المواسم التعبدية كما أراد الله عز وجل لها أن تكون

مواسم تعبدية لزيادة عمر الأمة المحمدية

جعل هذه المواسم جبراً للتقصير الذي حصل في غيرها أو فيها

جعل هذه المواسم تكفيراً للذنوب التي لا ينفك عنها ولا يسلم منها مسلم

فهو يتعبد الله عز وجل ويحرص على طاعته في هذه المواسم وغيرها في حياته كلها.

هذه هي أصناف الواقع الذي نعيش فيه.. أما ما نوصي به فأمور:

منها العبادة ـالتي هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه

والتي يجب أن لا تفارق المسلم أينما كان، وفي أي وقت كان

قال تعالى

{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}

ومنها أن الأمر بالتزود دائماً وأبداً..

فمن ذاق لذة العبادة والطاعة تزود منها، قال سبحانه

"وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}

ومنها أن المسلم بينه وبين الله عهود أكيدة

{أَلَسْتُ بِرَبِّكُم قَالُوا بَلَى}

والمقصود الأعظم من هذا العهد ألا تعبدوا إلا إياه

وتمام العمل بمقتضاه أن اتقوا الله حق تقواه

وقد أرسل الله إلينا رسوله ـ صلى الله عليه وسلم - وأنزل عليه في كتابه:

{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ}

قال سهل التستري:

من قال لا إله إلا الله فقد بايع الله، فحرام عليه إذا بايعه أن يعصيه في شيء من أمره، في السر والعلانية، أو يوالي عدوه، أو يعادي وليه.

فيلتزم الوفاء بالعهد المتقدم:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

والحر الكريم لا ينقض العهد القديم

فإذا دعتك نفسك إلى نقض عهد مولاك فقل لها:

{مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}

ومنها أن المسلم يحرص على ما يحبه الله ويرضاه

والعمل الصالح الذي يداوم عليه صاحبه أحب إلى الله من العمل المنقطع وإن كثر

فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ "

وما زال المسلم يتقرب إلى الله سبحانه ويعلى الله قدره ومنزلته

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِينَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً"

ومنها علامة قبول الطاعة أن توصل بطاعة بعدها

وعلامة ردها أن توصل بمعصية

فما أحسن الحسنة بعد الحسنة، وما أقبح السيئة بعد الحسنة!!

ذنب بعد التوبة أقبح من سبعين قبلها.

النكسة أصعب من المرض الأول

كان الإمام أحمد يدعو ويقول: اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك.

منقول

__________________
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
رد مع اقتباس