عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 03-17-2012, 10:47 PM
ابن أمينة ابن أمينة غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 1,108
معدل تقييم المستوى: 12
ابن أمينة has a spectacular aura aboutابن أمينة has a spectacular aura about
افتراضي رد: كل الطرق تؤدي إلى المهدي

-11-
الملخص
--------
وهكذا نعود لسعة سؤال
لِمَ المهدي ؟

إذن قبل كل شيء لجهاد أكبر للعدل والقسط وفي زمان قمم العلم ، ولظهور العلم والحكمة من التنزيل ، ولتمام الحجة في تناسب مع علو ذلك الزمان بالعلوم ، ففصل أخير على ماشهدت عليه الملائكة عليهم السلام منذ البدء ، وفيه بالغ صدق النبوة ببرهان لم يكن مثله ، حيث تكون آيات الله المنزلة في كتابه وآيات الكون المنظورة في الآفاق والمحسوسة في النفس إنما ينعكسان بوضوح كإنعكاس الصورة من المرآة ، وعبر مستدل بالحق .

ولو كان المهدي مهدياًّ فقط لقيادة جهاد أصغر وملاحم رغم عظمتها لكان أولى أن تكون له تسمية متناسبة والحرب والملاحم ، كالغالب والمنتصر ،*لا تسمية متعلقة بالهدى خصوصاً .

فتوقيته في نهاية الزمان وتوقيته من بعد ظهور ماظهر من علوم وتمكن إنما يستوقفنا نحن الآخرين نحو واجب تحتم ، واجب نحو بحث لمحاولة فهم أعمق ، وأوله *إجابة سؤال لِمَ المهدي ؟ وهذا لأن الله سبحانه وتعالى أرانا من خفايا علمه عياناً مالم يُرِه من كانوا قبلنا فكان غيباً عليهم عدا من علمهم الله منه مالابد من كتمانه حينها عن أهل أزمانهم ، وهو مايستلزمنا لإعادة النظرة كلياً لوعي ماوراء هذه النبوءة والبشارة من علم وحكمة .


إنها بشارة تفصيلها الدقيق محصور بفهم الخلف ، ولما يملكون من مرائي تراكم القرون مالم يملكه السلف ، وفي مثل هذه الأخبار التي هي من أولوياتنا للمزامنة ، ولحتمية التأثر بأحداثها ، وهي أحداث من ورائها أخطار كبيرة ، فإننا كخلف في الأمة مسئولون عن بحثها من جديد ، وهذا من واقع مابلغنا من النص بصيرة فيه من جهة ، وما بلغنا من علم في الزمان الآخر بصراً وتفصيلا من جهة أخرى ، فمن غيرنا إذن سيكون أوعى به ؟ وهو البحث الذي وإن كان متأخراً في سلم أولويات السلف ولكنه متقدماً في سلم أولويات الخلف ، فيبقى السؤال : أين أنت من المساهمة في هذا البحث ؟

لِمَ المهدي ؟

لعلك تظنه يبعث للملاحم فقط ، ولكن الملاحم ليست إلا فصلاً إستثنائياً في المهمة ، بل جل المهمة هي ملأ الأرض بالعدل والقسط ، ولكن حين يقف من يقف في وجه هذه المهمة الجليلة بأثرها العظيم فلابد إذاً يكون له السيف على قدره من عظمة ، وخاصة أنه السيف بين يدي الساعة - وقد كان وسيبقى السيف الإستثناء في الإسلام - ولإزاحة كل مايعرقل مسيرة السلام عن طريقها ، وإلى أن يتم تحويل متمم مكارم الأخلاق - والتي تممت بالإسلام - يتم تحويلها إلى واقعاً معاشاً بين الناس أجمعين .


لِمَ المهدي ؟

لعلك تظنه يبعث لإظهار مهديته ، بل لو تفكرت قليلاً لاكتشفت أن ظهور مهديته لن تكون إلا مجرد إنعكاس عن الصورة ، أما الصورة ذاتها والتي يبعث لها المهدي فهي إظهار حكمة الحكيم وعلم العليم ورحمة الرحيم ، وحينها سيرى كل مؤمن كيف أن مهديته هي مجرد إنعكاس عن إظهاره لهدى الهادي ، أي لن يكون الموصوف واقعاً إلا من بعد أن تقع صفته حاضرة على تمامها ، فالصفة هي التي تسبق لقبه ظهورا ً، وحين تتجلى بتمامها كانت تعريفاً له ، فذلك الترتيب هو يقينها ، والضد من ذلك الترتيب لن يكون إلا الظن ، والوقوع في شراكه ، فأيهما تختار ؟ الظن أم اليقين ..

خليفة راشد ومهدي ! نعم ولكن .. هو قبلها خير جندي يبعثه الله نصرة للمرسلين .. فهو بهذه الجندية وبما خفي من علم وفهم - ونتشوق لظهوره - سيضحى " المهدي" ..

ولكني آجدكم سنيناً هنا لا تسألون إلا عن إسمه وأصله وفصله وملامحه وبلد منشأه !
إنكم في خضم ذلك غفلتم عن عنوان بحث كبير :-

لِمَ المهدي ؟

ولكن .. سألنا أم لم نسأل .. فكل منا في طريق مقدر ..

بينما ..

كل الطرق تؤدي إلى المهدي *

هذا والله أعلم

ولعل هذه النظرة للتنزيل تكون متبعة بنظرة متوازنة معها في عين الواقع .. بإذن الله ..فنجد ملكة رؤية تهدينا إلى أقصر الطرق للحق ..

وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين

رد مع اقتباس