عرض مشاركة واحدة
  #47  
قديم 07-12-2019, 04:22 AM
ابن تاشفين 1 ابن تاشفين 1 غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 744
معدل تقييم المستوى: 6
ابن تاشفين 1 will become famous soon enough
افتراضي رد: حتى لاتخدعوا...حقيقة دين الرافضة


خامسا: شهادات تاريخية:

لقائل أن يقول، إن ما مر من الروايات، والحجج البينات، لا يعد دليلا كافيا على أن الشيعة تضمر العداء لأهل السنة، فلعل ما نقلت عنهم إنما هو شذوذ من القول، لا يقول به شيعة اليوم ولا يعتقدونه.
وهنا تأتي أهمية التاريخ، إذ يستمع الجميع لشهادته بإذعان، فهي التي تعطيك الربط بين الفكر والفعل، وبين العقيدة والمواقف، ومن هنا تتضح أهمية هذا المبحث كشاهد حي على ما تكنه الصدور، وتخفيه الابتسامات.

لقد اغتاظ كثير من المسلمين، لمِا رأوا من تعاون بيّنٍ، وتؤازر ظاهر، بين الشيعة وقوات التحالف الغازية، ضد إخوانهم من المسلمين في العراق، وفي أفغانستان، وكيف كان الشيعة في هذه البلدان، الدرع الذي درأ به الكفار في وجه المسلمين.
لكن التاريخ ينظر إلى هذا الحدث بعين هادئة، ولا يثير عنده هذا الأمر دهشة أو استغرابا، فقد اعتاد هذا المشهد، وتكرر أمامه بحيث أصبح حقيقة تاريخية، وأمرا معتادا، لا ينكره إلا من لم يكلف نفسه دراسة التاريخ، ولم يسمع شهادة الأيام.

لقد مر بك ما ترتبه الشيعة من الثواب على قتل السني، المنكر للإمامة، بل تنص رواياتهم على أن من استطاع قتله ولم يفعل، فعليه من الذنوب ما عليه، وله من العقاب ماله.
لذا فإن الشيعة تحرص كل الحرص على تنفيذ أوامر أئمتها المعصومين، وإليك بعض الوقائع، وليس كلها، فإن الأمر يحتاج إلى تجريد كتاب لهذا الموضوع، لكني أسوق هنا ما يربط لك ما تقدم من النصوص بواقع هؤلاء الشيعة مع إخوانهم من المسلمين، ويعطيك تجسيدا ملموسا لما تولد عن هذه النصوص والروايات، وما أدت إليه من المجازر والمذابح، منذ القرون الأولى.

1- الوزير علي بن يقطين:

جاء في كتب الشيعة أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد: ( قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة، فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه، بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث إنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتيس، والتيس خير منه » « »
وهم يستدلون بهذه الرواية في باب جواز قتل النواصب، ومع أن الرواية نصت على كونهم مخالفين، وليسوا نواصب، فإنها أجازت قتلهم وسفك دمهم، ففيها دليل على أن الناصب عندهم هو المخالف، سواء جاهر بعداوة أهل البيت، أو لم يعادهم أصلا.
وبهذا يَبرز لنا هذا الوزير الشيعي كثمرة من ثمرات تلك الأحقاد التي غرست بعقيدة الولاية، وسقيت بنصوص التكفير.

2- نصير الدين الطوسي والوزير ابن العلقمي:

لقد وصلت الأمة الإسلامية في أواخر الخلافة العباسية إلى حالة من الضعف والهوان، وتكالبت عليها الأكلة، وكان جيش المغول أكبر خطر كاد أن يقضي على الأمة الإسلامية ويستبيح بيضتها، لولا لطف الله.
فلقد اجتاحت جيوشهم العالم الإسلامي من شرق آسيا حتى وصلوا إلى بغداد، وملؤوا القلوب رعبا والبلدان دماء، ومسحوا مدنا كاملة عن آخرها.
لكن بقيت بغداد معقل الخلافة، ومعقر العالم الإسلامي…
وهنا لعب هذين الرجلين أكبر دور في هذه الهزيمة، وسجَّلا أعظم خيانة لطخت أيادي الشيعة بالدماء، قبل أن تلطخ جبين الأمة الإسلامية بالعار، إلى اليوم.
فقد كان الطوسي وزيرا لهولاكو قائد التتر، وجاء معه في جيشه، وكان مقربا ومستشارا، فأشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل بغداد جميعا.
بينما هيأ الوزير الشيعي ابن العلقمي الظروف من الداخل، فسرح الجيوش، متعللا بعدم الحاجة إليهم، حتى بلغوا من القلة والذلة والضعف إلى حد أنه لم يبق منهم إلا عشرة آلاف، مستغلاً ضعف الخليفة وانشغاله بالشهوات، وكان في خلال ذلك يكاتب المغول ليهون عليهم شأن الخلافة ويشرح لهم الحال، ويدلهم على العورات.
وعندما وصل هولاكو إلى بغداد، كان ابن العلقمي أول من خرج بأهله وحشمه لاستقباله، وطلب من الخليفة أن يخرج للقائه ويعرض عليه الصلح مقابل نصف الخراج، وعندما خرج الخليفة في سبع مائة من العلماء والفضلاء والوجهاء، حجبوا عن الدخول إلى هولاكو إلا سبعة عشر نفسا، ثم قتلوا جميعا، وعندما رجع الخليفة إلى بغداد، حسن هذين الرجلين لقائد المغول قتل الخليفة، وقالوا إن الأمر لن يستمر على الصلح لو قبلته إلا عاما أو عامين، ثم يشتد عوده وتجتمع قوته، فيقاتلك.
لذلك عندما خرج إليه الخليفة بالهدايا والتحف، قتله وأهله وكل من معه، ودخل بغداد فقتل كل أهلها.
قال ابن كثير في وصف هذه المجزرة: «ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبان، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقنى الوسخ، وكمنوا كذلك أياما لا يظهرون، وكان الجماعة من الناس يجتمعون إلى الخانات، ويغلقون عليهم الأبواب، فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار، ثم يدخلون عليهم فيهربون منهم إلى أعالي الأمكنة، فيقتلونهم بالأسطحة، حتى تجري الميازيب من الدماء في الأزقة، فإنا لله وإنا إليه راجعون… وكان الوزير ابن العلقمي قبل هذه الحادثة يجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان، فكانت العساكر في آخر أيام المستنصر قريبا من مائة ألف مقاتل، منهم من الأمراء من هو كالملوك الأكابر الأكاسر، فلم يزل يجتهد في تقليلهم إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف، ثم كاتب التتار وأطمعهم في أخذ البلاد، وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقة الحال، وكشف لهم ضعف الرجال، وذلك كله طمعا منه أن يزيل السنة بالكلية، وأن يظهر البدعة الرافضية، وأن يقيم خليفة من الفاطميين، وأن يبيد العلماء والمفتيين، والله غالب على أمره… واكتسب إثم من قتل ببغداد من الرجال والنساء والأطفال، فالحكم لله العلي الكبير رب الأرض والسماء »« »
لكن الشيعة تنظر بعين أخرى إلى هذه الحادثة الأليمة…
يقول أحد علمائهم في ترجمة هذا الطوسي: «هوالمحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل…إلى أن قال: ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول، حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران، هولاكو خان بن تولي جنكيز خان، من عظماء سلاطين التتارية وأتراك المغول، ومجيئه في موكب السلطان المؤيد، مع كمال الاستعداد، إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، وإخماد دائرة الجور والإلباس، بإبداد ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام، في أتباع أولائك الطغام، إلى أن سال من دمائهم الأقذار، كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى نار جهنم دار البوار، ومحل الأشقياء والأشرار»« »
وقد سالت الدماء كما قال، ولكن من تقاة وأطهار، لا من أشقياء وأشرار؟؟ وكيف يفرح بهذا مسلم؟؟!! فقد قيل أنه مات في بغداد في هذه الواقعة مليون وثمان مائة ألف، واستمر القتل أسبوعا كاملا، فكانت هذه المجزرة الشيعية التترية من أكبر المجازر التي عرفتها البشرية« ».
ولم يكن ابن العلقمي والطوسي وحدهما المتواطئين من الشيعة مع الغزاة، فهذا واحد من أجل علمائهم يكاتب هولاكو ويصالحه، ويأخذ منه فرمانا بالأمان: «لما وصل السلطان هولاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر أهل الحلة إلى البطائح إلا القليل، فكان من جملة القليل والدي رحمه الله –العلامة الحلي- والسيد مجد الدين ابن طاووس والفقيه ابن أبي العز، فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنهم مطيعون داخلون تحت إيالته، وأنفذوا به شخصا أعجميا، فأنفذ السلطان إليهم فرمانا مع شخصين أحدهما يقال له فلكة والآخر يقال له علاء الدين وقال لهما: قولا لهم: إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون إلينا، فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي إليه الحال، فقال والدي رحمه الله: إن جئت وحدي كفى؟ فقالا: نعم، فصعد معهما فلما حضر بين يديه – وكان ذلك قبل فتح بغداد وقبل قتل الخليفة – قال له: كيف قدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلموا وبما ينتهي إليه أمري وأمر صاحبكم؟ وكيف تأمنون إن صالحني ورحلت عنه؟… فطيب قلوبهم، وكتب لهم فرمانا باسم والدي رحمه الله يطيب قلوب أهل الحلة وأعمالها»« »

ويعتبر الخميني فعلة الطوسي نصرا للإسلام والمسلمين، قال في معرض حديثه عن عقيدة التقية: «إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين، مثل دخول علي بن يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله»« »
ووصفه بأنه قدم خدمات جليلة للإسلام قال: « ويشعر الناس بالخسارة أيضا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام»« »
نعم لقد قدم خدمة جليلة للشيعة بالانتقام لهم وإشفاء صدورهم.

ولن أطيل بسرد قصص من التاريخ الأسود، لهذه الطائفة، وعدائها للإسلام والمسلمين، فلا أريد أن أخل بما اشترطته في بداية الكتاب من الاختصار، ولو تتبعنا جرائم الشيعة الباطنية وما ارتكبوه من جرائم التي لم يسلم منها حتى الحجاج في بيت الله الحرام، لطال بنا المقام، ولكني أنتقل بك أخي إلى خلف أولائك السلف، ونطلع على خيانة أحفادهم من أبناء عصرنا، فلن تلد الحية إلا الحيية، ولن توَلِّد هذه العقائد وهذه الروايات، إلا مزيدا من الحقد ومن العداء، ومزيدا من الحروب والدماء.

رد مع اقتباس