عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 11-17-2007, 05:09 PM
أمين هشام أمين هشام غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
أمين هشام is on a distinguished road
افتراضي رد: الرد على بحث ذي القرنين للشيخ أبو عرفة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفقير لله مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
الأخ الفاضل أمين هشام
1- من الجيد أن نجدك هنا فنستدل عقلا على أن هذه المشاركة قد بلغت الشيخ أبوعرفة والله أعلم .
2- ولكن ليس من الجيد معها أن نجدك تهمل ( أو تهملان ) الرد على صلب الموضوع - مما نهتم له - قفزا إلى رد فرعي .
3- فأذكرك أن صلب الموضوع هو إبطال زعم أبوعرفة أن ذوالقرنين هو النبي سليمان عليه السلام .
4- فهل قفزك (أو قفزكما ) على صلب الموضوع يدل على إقراركما بصحة هذا الإبطال والتفنيد من قبل الشيخ أبوسفيان ومن يوافقه هنا أم لازال إصراركما بزعم أن ذو القرنين نبي بإستدلال من القرآن ، رغم أن الذي أنزل عليه القرآن وهو المبين لما فيه أخبر أنه لايدري صلى الله عليه وسلم ؟!
وإذا كان هذا الإصرار قائم فما نظرة أبوعرفة للحديث المعني الذي ينسف كل إستدلاله غير القول (لعله درى لاحقا ) وهو يستلزم أن يبلغنا ناسخ له صريحا بأنه درى لاحقا وإلا فتحنا الباب لتعطيل السنة ، وغير القول ( قال لاأدري ولم يقل لن يدري بعدي أحد ) لأنه يفتح الباب للنيل من قدرة رسول الله على أن يبين مابين يديه من القرآن ، ولازم هذا القول أنه عليه السلام قد غفل من القرآن ما لم يغفل عنه أبوعرفة ، وحاشا للرسول المبين بتأييد من ربه أن يغفل عما لم يغفل عنه مالايعدو كونه مستدل على أعلى قدره ؟!
ذلك السؤال أولى أن توصله لشيخك وتسمع إجابته وتوصلها لنا من قبل أن تقف دفاعا عنه ، فالدفاع عن رسول الله ومقامه والدفاع عن سنته أن تفتح عليها الأبواب أوجب علينا من الدفاع عن أنفسنا وعن شيوخنا جزاك الله خيرا




بداية أخي الفقير لله تأكد أنك تكلم رجلا اسمه أمين، ودعك يرحمك الله من طلب الشيخ، فمن سمع للشيخ علم قوته فيما يراه، ومن علم قوته فيما يراه علم كرهه للمناظرات المشوشة وراء الشاشات!!

أما عن ما تراه قفزا، فليس إلا ردا لأصل المشكلة، ذلك أن مقالاتكم وبالذات ابو سفيان فيها شيء من البحث النظري وأشياء من التهجم أن الشيخ لا يحترم السلف، فبنى عليه ابو سفيان عامة ردوده، من حزنه العميق الأسيف على السلف الذين "اعتدى" الشيخ على حرماتهم، فكان لزاما علي أن أبين أن الشيخ ما نقض ثابتا في الاصل، وأن ما في تفاسير السلف -وأنا لا أرى أنهم هم السلف على وجه الحقيقة، بل السلف الحق هم سلف لسفنا الذين نقتتل على شرفهم، أي أن السلف واجب الاتباع هم النبي وأصحابه حصرا، بدليل أن من جاء بعدهم هم "تابعون" أي ليسوا إلا مجر تابعين للاصل العظيم- فليس لك ولا لغيرك أن تجعل كل من ولد قبلك سلف كالنبي وأصحابه، وما سقته لك عن مقالة شعبة بن الحجاج في تأصيل وزن تفاسير التابعين حجة من أفواه التابعين أنفسهم..
فاعتراضي الكبير أننا لم نر بحثا (تاصيليا) من أبو سفيان عن "الخلافات" التي في الفاسير، مما لا يناسب نقلا ولا عقلا، بينما انهمك وانشد للذود عن حمى (ما لا أصل له) وذلك بمجرد التهويل والتعظيم لشأن قائليه، فوجب التبيان!!

أما عن (صلب) الموضوع، وهو نبوة ذي القرنين أم عدمها، وما توقفت عنده –أخي الكريم الفقير الغني بإيمانه-
ثم ما أخذته على الشيخ حفظه الله من دعواك أنه يفتئت على علم نبينا، فذلك مردود من وجوه:
أولها: ما خاض به الصالحون من قبل في نبوة (الخضر) أو عدمه، وهم يعلمون أن ليس لهم نص صريح من النبي، ففي هذا ما لوشئنا لأسمينها افتئاتا على علم النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لوشاء لقال، فهم أعلم أم هو!!؟
ولكن لم يمنع علماءنا العدول أن يبحثوا وينظروا وفي ذلك الخير كله.

ثانيا: الحديث: «مَا أَدْرِى تُبَّعٌ أَلَعِينًا كَانَ أَمْ لاَ وَمَا أَدْرِى ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لاَ وَمَا أَدْرِى الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لأَهْلِهَا أَمْ لاَ».
فانظر يرحمك الله في تعليق سيد المحدّثين البخاري على هذا الحديث:
فَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ. {ت} وَرَوَاهُ هِشَامٌ الصَّنْعَانِىُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مُرْسَلاً. قَالَ الْبُخَارِىُّ وَهُوَ أَصَحُّ وَلاَ يَثْبُتُ هَذَا عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- لأَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ :« الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ ».

فيظهر أن الحديث ليس بسند "شديد" يقتتل عليه المؤمنون، -وأنا أعلم أن من العلماء الأكابر من صححه- ثم ما ختم به البخاري تعليقه من قول النبي أنه لا يدري عن الحدود، قد ثبت بقول النبي :« الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ ».، فهي واحدة من اثنتين: أما أن الحديث معلول كما قال البخاري، أو أنه مما لحقه العلم، كما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يُسأل في الأمر فينتظر العلم والجواب، وهذا يقتضي بالضرورة أنه لا يعلم لحظتها الجواب حتى يكون الله هو من يعلمه، -وهذا وارد في الصحاح-
ثم إن النبي نفسه علمنا أن العلم في القرآن وفي حديثه، فلا يترك القرآن ويؤخذ بحديثه ضربا واعتراضا، بل يجمع بينهما كما يجمع بين الخير كله!!.

ثالثا: لو نظرنا في الآيات تدبرا، لوجدت فيها ما يأذن لك بالقول بنبوة ذي القرنين، كما فعل من سبقنا من علمائنا الصالحين بالخضر، فقد قالوا بنبوته –والبخاري واحد منهم- من غير أن يقول النبي به، إلا ما استدلوا عليه استدلالا!!
وما يجوز بحق الخضر يجوز بحق ذي القرنين، فنقول: كيف تفهم –ملأك الله علما وفهما- قوله تعالى {قلنا يا ذا القرنين}؟؟
فإن قلت إنها بواسطة من نبي أو غيره، فقد تكلف ووقعت فيما نهيت الشيخ عنه بحق النبي، وأنت تقع فيه بحق الله نفسه!! فظاهر الآية "يأذن" بنبوة ذي القرنين!. كذلك الآية {قال هذا رحمةمن ربي}، فمن أدراه أنه (رحمة) بل لعلها بلاء وتجربة واستدراج ونقمة، ولو كان ظاهرها منفعة، فلا يقطع بـ"الرحمة" إلا من علم عن الله ما يأذن له به... ثم {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء}، فعن أي وعد يتكلم وما أدراه به، فإن قلت إنه قصد (الساعة) قلنا وما أدراه أنه سيبقى قائما إلى يوم القيامة؟, وإن قلت غيرها، قلنا وما أدراه؟؟.
فيفصل بيننا أخي قول البخاري في الحديث، ثم ما أذن به القرآن مما دفعنا نبي الله إليه دفعا من التدبر والنظر!.

وأتمنى عليك أخي الفقير –أن تكلمنا بلسان الفقراء حقيقة من التواضع والرفق- وأن تدع عنا سياط الأغنياء!!.
وهذه دعابة للختام.