عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 06-20-2009, 09:18 PM
طالبة علم طالبة علم غير متصل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,121
معدل تقييم المستوى: 12
طالبة علم is on a distinguished road
افتراضي رد: أهداف سور القران الكريم





أهــداف ســور القــرآن الكريــم _ 13 _

سورة ابراهيم

هدف السورة: نعمة الإيمان ونقمة الكفر

تتحدث السورة عن مواجهة الرسل مع أقوامهم الرافضين لدعوتهم وتركّز السورة على أن أهم نعمة على الإطلاق هي نعمة الإيمان وأشرّ نقمة هي الكفر. وقد يتخيل البعض أن النعم هي نعم الدنيا المادية ويتعلقون بها ويحرصون على كسبها والتنعم بها على حساب الآخرة.

وتتحدث السورة أيضاً عن خطبة إبليس في جهنم (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) آية 22 وكيف يتبرأ ممن أغواهم. ثم تنتقل السورة إلى أعظم نعمة في الأرض (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء) آية 24 وهذه الكلمة الطيبة هي كلمة التوحيد وهي أفضل النعم لا النعم المادية من مال وبنين.

مثلما يثمر شجر الدنيا بأطيب الثمار نأكلها فإن التوحيد يثمر في الآخرة جنة ونعيماً خالداً، أما الكفر فهو كالكلمة الخبيثة أي الشرك.

ثم تنتقل السورة إلى عرض نموذج سيدنا إبراهيم الذي عرف أن نعمة الله تعالى تتجلى في نعمة الإيمان (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء * رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء) آية 39 – 40 ولذا سميت السورة باسمه لأنه خير نموذج لمن قدّر النعمة.

ثم تختم السورة (العشر آيات الأواخر) باظهار خطورة الكفر (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ) آية 42 إلى نهاية السورة، وكأنما السورة عرضت لنموذجين أحدهما عرف قدر نعمة الإيمان والوحيد والآخر كفر بالنعمة فكانت نقمة عليه وهذا هو هدف السورة ومحورها الذي دارت حولها الآيات.

__________________
يـارب إن عظمت ذنوبي كثرة ... فلقد عـلمت بأن عفوك أعظم
إن كان لايرجوك إلا محسنٌ...فابمن يلوذ ويستجير المجرم
مـالي إليك وسيلــة إلا الرضا ... وجميل عــفوك ثم أني مسلم
رد مع اقتباس