عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 12-01-2013, 08:34 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: البداية تحديث جديد


آلية الصراع في المنطقة
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 505)
8415 - أَخْبَرَنَا غَيْلَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ، بِهَمْدَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: «تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَةٌ مَعْدِنٌ مِنْهَا قَرِيبٌ مِنَ الْحِجَازِ يَأْتِيهِ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، يُقَالُ لَهُ فِرْعَوْنُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهِ إِذْ حَسَرَ عَنِ الذَّهَبِ فَأَعْجَبَهُمْ مُعْتَمَلُهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ وَبِهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
[من تلخيص الذهبي] 8415 – صحيح
,,,,,,,,
555 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا مُحَمَّدٌ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، نا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِطْعَةٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: مِنْ مَعْدِنٍ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ مَعَادِنُ وَيَكُونَ فِيهَا شِرَارُ خَلَقِ اللَّهِ»
,,,,,,
و قبل الاسترسال في شرح النص لا بد من تقرير بعض الأمور التي ستعيننا على فهمه
أولاً : النص الأول المروي عن بن عمر و الثاني الذي يرويه بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
يتحدث عن معادن ستظهر في أماكن مختلفة يأتيها ( يستخرجها ) شرار الناس و هذا يناسب و الله أعلم استخراج الأمريكان و غيرهم للنفط في بلاد الإسلام و منها على وجه الخصوص الجزيرة العربية
ثم يتحدث النص الأول عن معدن ما سيظهر قرب الحجاز
و قد يكون نفط أو غير ذلك
لكن سيشهد استخراجه و هنا اللفظ يعطي معنيين
إما أمة توصف بالفرعنة أو حاكم سيطلق عليه هذا اللقب
و سيكون هو الحاكم عند ظهور هذا المعدن و بالتالي فسيكون هذا الفرعون هو الذي سيعمل على استخراجه وقتئذ
الأمر الآخر أن الخسف لن يكون و الله أعلم بهذا الفرعون و المعدن الذي سيخرج قرب الحجاز بل سيكون بالفرعون و الذهب الذي سيظهر في مكان لم يحدده النص و قد يكون كنز الفرات و الله أعلم
و بهذا يكون معنى النص و الله أعلم كالتالي
أثناء عمل و بحث خبراء دول الكفر عن النفط في الجزيرة و العراق
تبين لهم حجم الكنز الذي يخفيه الفرات فعملوا كل هذا المكر للاستحواذ عليه بحيث لا يشاركهم به أحد
,,,,,
ثانيا :لم يحدث في تاريخ الإسلام أن ظهر معدن في أرض الحجاز
تم استخراجه من قبل جهات كافرة إلا النفط أو شيء جديد قد يظهر قريبا فيها
ثالثا : لم يحدث أن خسف الله بأمة من الناس منذ ظهور الإسلام
رابعا : إن قدر الله و قامت الخلافة على أرض الإسلام فلن يكون بمقدور أي جهة
كافرة الوصول إلى الحجاز إن شاء الله
فهذه النبوءة و الله أعلم تتحدث عن زمننا هذا و الله أعلم
أكرر ما سبق
و الله أعلم أن النص يتكلم عن مرحلتين
المرحلة الأولى هي ظهور معادن و هذا لا تختص بها الجزيرة وحدها
و هذا واقع الحال اليوم لو اعتبرنا أن المقصود بهذا المعدن (النفط )
فقد ظهر هذا المعدن في كثير من بلدان العالم و ظهر الجزء الأكبر في الجزيرة العربية
النص أشار إلى هوية شرار الناس الذين سيعملون على استثمار هذا المعدن
و هي في واقع الحال شركات أمريكية بمجملها
ثم أشار إلى أن الطاغوت الأعظم و الذي سُطلق عليه لقب ( الفرعون
و هو من هذه الأمة الشريرة
بل سيكون زعيمها في وقت ما و الله أعلم
أي أن هذه الأمة الشريرة ستعمل على استخراج المعادن في الجزيرة العربية
حتى يحكمها ذلك الرجل الطاغية (فرعون) و قد أشرت إليه في بحث
( الشامل في نبوءات الأوائل و في بحث مخطوطات قمران )
و سيحسر عن الكنز في زمن حكم هذا الطاغية و الذي سيكون طاغية و الله أعلم حتى على بني جلدته
هذا الكنز سيخلب الألباب و يحير العقول و سيدفع الأمم لتتقاتل حوله و هو و الله أعلم كنز الفرات
صحيح مسلم
5152 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو
و حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَزَادَ فَقَالَ أَبِي إِنْ رَأَيْتَهُ فَلَا تَقْرَبَنَّهُ
........
ننتقل الآن لنقاش نتائج هذا الصراع على العالم الإسلامي العربي
****
عودة الآن للحديث الذي أخرجه ابن حبان
صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 180)
6777 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وَسَتَأْتُونِي أَفْنَادًا، يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ»
و سنقارن هذا النص بنص آخر أخرجه أبي داود
سنن أبي داود كتاب الجهاد 2535 ( صحيح )
حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا معاوية بن صالح ، قال: حدثني ضمرة أن ابن زغب الإيادي حدثه قال:
نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي ، فقال لي: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لنغنم على أقدامنا فرجعنا ، فلم نغنم شيئا ، وعرف الجهد في وجوهنا ، فقام فينا فقال: "" اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم "" ثم وضع يده على رأسي أو قال: على هامتي ، ثم قال: "" يا ابن حوالة ، إذ رأيت الخلافة قد نزلت أرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلابل ( البلابل: الهموم والأحزان ) والأمور العظام ، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك ""
...........
السؤال الذي يطرح نفسه الآن يتعلق بزمن وقوع هذه الأحداث
و أين نحن منها اليوم ؟؟
بالطبع نعلم أن الأمة لم تُبتلى بسنوات من الزلازل حتى يومنا هذا
و لم تنزل الخلافة الإسلامية في بيت المقدس حتى يومنا هذا
إذن فسنوات الزلازل و البلابل العظام لم تقع بعد , و تاريخ وقوعها سيكون بعد نزول الخلافة في بيت المقدس بزمن لا يعلم مقداره إلا الله سبحانه
لكن النص الأول ذكر لنا أحداث عظام ستقع قبل سنوات الزلازل
و تتمثل بصراع يفشوا بين أبناء الأمة حتى يأتي على كثير منهم
حتى يرد المسلمون الموت على شكل جماعات تكاد تأتي على أغلبهم و الله أعلم
الأمر الثاني
موت شديد يصيب الناس على أثر تلك الصراعات لا يعرف كنهه
و لا يعرف إلا الله على من سيقع
فالنص أشار و بصراحة إلى أن التفاني سيكون بين أبناء الأمة و ذلك بقوله صلى الله عليه و سلم ستأتونني أفنادا يفني بعضكم بعضا
أما الموتان فلا توجد إشارة يُعرف من خلالها هوية من سيقع عليهم الموت
و أرجح و الله أعلم أن يكون في غير أمة الإسلام و قد يكون بُعيد سنوات من الصراع
من الصراع الذي سينهش هذه الأمة ثم ستنتقل عدواه إلى بقية أمم الأرض ليصار إلى فناء عظيم يصيب البشرية و يأتي على صريحها
في هذا الوقت تكون الأمة قد بدأت تلملم جراحة بعد أن رفع الله عنها كيد الأمم الكافرة و اشغلها بفتن مهلكة
هنا يقطع النص النبوي السرد مبشرا بخلافة إسلامية في بيت المقدس
أما النص النبوي الثاني الذي أخرجه أبو داوود
فالحدث الأول الذي يتحدث عنه النص هو الخلافة التي ستقوم في بيت المقدس
و التي هي إشارة لاقتراب زمن البلابل و الفتن
و تعني هذه الإشارة بالطبع إلى أن البلابل و الفتن ستكون مباشرتا بعد قيام الخلافة في بيت المقدس
إنما الخلافة هي عنوان لمرحلة جديدة تنتقل فيها الأمة من مرحة التبعية التي نراها اليوم للغرب
إلى سلطان مطلق للمسلمين على أرضهم و قرارهم
و بالطبع هذا السلطان الذي سيبدأ إن شاء الله بحكم عادل على منهاج النبوة
ما يلبث أن يتحول مع مرور الوقت إلى جبرية جديدة أشد
مما نعيشه اليوم بل سيتحول السلطان العادل رويدا رويدا إلى كفرية
لم تعرف لها الأمة مثيلا من قبل
سينقص العلم و يختفي العلماء و تنتشر الرذيلة في زمن سبق أن زالت فيه أدوات نقل العلم مما نشاهده اليوم
خلال مرحلة الصراع الذي سيحصل قبل قيام الخلافة في بيت المقدس و الذي تكلمنا عنه سابقا
و في هذا الزمن ستكثر الزلازل و الخسف و القذف و المسخ لكثرة ما ستشهده الأرض من بلاء و فجور
و هذا هو الزمن الذي يكون فيه الموت للعالم خيرا من الذهب الأحمر
و ستنتهي هذه الفترة بقيام خلافة جديدة على منهاج النبوة
ثم تبدأ الملاحم الكبرى فظهور الدجال ثم نزول نبي الله عيسى عليه السلام
,,,,,,,,,,,,,,

قارنوا بين النصين السابقين و بالذات بين الكلمات التي تحتها خط ,ماذا تستنتجون !!!!
في الحديث الأول الذي أخرجه أبن حبان في صحيحه : قبل سنوات الزلازل هناك موتان عظيم يصيب الأمة ( ملاحظة موتان تعني الموت شديد ) ثم يلي ذلك سنوات الزلازل
في الحديث الثاني الذي أخرجه أبو داود : يشير إلى قيام الخلافة الإسلامية في بيت المقدس ( خلافة على منهاج النبوة ) ثم يأتي بعدها سنوات الزلازل , إذن لو طابقنا بين الحديثين لاستنتجنا
أن الموتان العظيم و الخلافة كائنان قبل سنوات الزلازل
الآن نحن أمام ثلاث أحداث لم يقع منها أي شيء
الأول : الموتان العظيم
الثاني : قيام دولة الخلافة الراشدة
الثالث : سنوات قاسية من الفتنة و الزلازل
النصان يجمعان على أن الحدث الثالث هي سنوات الزلازل و إن هذا الحدث مسبوق بحدثين آخرين هما الموتان العظيم و الخلافة
ثم أنه و من خلال ما سبق رأينا أن المسلمين لا بد لهم من أن يتفانوا فيما بينهم
حتى يلحقوا برسول الله جماعات جماعات
يسبق هذا كله محصلة الصراع القائم الآن بين المسلمين و النصارى و اليهود
قبل أن نعلق على هذه الأحداث وفق ترتيبها لا بد من الوقوف مليا أمام الحدث الثالث و الذي يتحدث عن جوهر الهدف الذي وضع لأجله هذا الكتاب
و الذي هو ترتيب الأحداث و الفتن حتى نهاية عمر أمة الإسلام
أقول و أرجو الانتباه في هذه النقطة
أجمع النصين السابقين على أن الزلازل و المحن كائنة بعد قيام الخلافة في بيت المقدس و الرسول صلى الله عليه و سلم قد أضاف إلى الزلازل كلمة أخرى في النص الذي أخرجه أبو داود و هي كلمة البلابل و التي تدل على الفتنة
فإذا علمنا أن الزلازل هي عقوبة ربانية تدل على انتشار الفساد
فهذا يعني أن هناك مرحلة فساد عظيمة كائنة بعد الخلافة التي ستقوم في بيت المقدس
لكن يحلوا للبعض أن يقول من غير بينة و لا دليل أن الزلازل المذكورة في النصوص السابقة ما هي بالزلازل المتعارف عليها بل المقصود بذلك الفتن
لكن هذا لا يصح و لا يقوله عاقل
لأن النصوص الصحيحة تقول غير ذلك
صحيح البخاري (9/ 59)
عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ: وَهُوَ القَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ لِي بِهِ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي البُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ - يَعْنِي آمَنُوا - أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا "
***
فإذا قلنا أن الرسول قصد بالزلازل الفتن فلماذا يفرق في النص السابق بين الزلازل و القتل و الفتن
الرسول صلى الله عليه فرق بين الفتن و الزلازل فقال
تكثر الزلازل و قال تظهر الفتن
أكتفي الآن تلميحا إلى أن بعد الخلافة القادمة ستأتي سنوات من الزلازل و الفتن و نقص في العلم و هرج
و أترك التفاصيل إلى فصل آخر إن شاء الله
و نعود الآن إلى مسألة الموتان العظيم الكائن قبل الخلافة القادمة
***
تعلمون أن النصوص النبوية ليست نصوص تاريخية تصف الحدث من جميع جهاته
بل هي نصوص إخبارية غيبية تذكر الأمور الهامة و المفاصل العظيمة للحدث و تترك التفاصيل للحدث ذاته ليتحدث عنها
و طالما أننا نتحدث عن موتان عظيم و فناء للمسلمين ينتج عن تصارعهم على الدنيا و كل هذا في عصرنا و قد بدأت تتبلور أحداثه
فيفترض إذاً أن نذكر النصوص التي تتحدث عن هذا الموتان العظيم و الفتن التي ستؤججه
سبق و إن قلت أن الخلافة مشروع رباني لا بد من تطبيقه على الأرض
و لتطبيق هذا المشروع لا بد من إزالة العقبات التي تحول دونه
و قد بينت أن هناك عقبات داخلية
و خارجية تعمل و بمكر شديد لتحول بين المسلمين و تحقيق الخلافة التي على منهاج النبوة
ففي قلب الأمة مزيج من المنافقين و أهل الملل الباطلة المحسوبة على أهل الإسلام اتفقت و تعاونت بشكل مطلق مع ملل الكفر الأخرى للحيلولة دون نهوض هذه الأمة
لقد مر قرن و نيف و الأمة تلهث وراء الدول الكافرة تستجدي منها
مخلفات من الأسلحة الفاسدة و التي تكدست في مخازنهم
و التي لا تقتل سوى المسلمين أنفسهم
فليت شعري متى كان العدو يعطي عدوه سلاحا قد يضعه في يوما ما في نحره
لقد سلبوا ثروات الأمة ثمنا لهذه الأسلحة التي ما باعوها لحكام المسلمين إلا بهدف إبادة الشعوب المسلمة إن فكرت في يوما ما الخروج عن التبعية و الطاعة
و ما أعطوهم إياها ليحققوا بها الرفعة و السؤدد
فهذا غير ممكن لأمرين
أولا : فساد الحكام الذين قاموا بشرائها و خلوهم من النخوة و الشرف
ثانيا : فساد الأسلحة ذاتها و عدم إمكانها التأثير بمقدرات من صنعها
لأنه ما باعها إلا و صنع ما هو خيرا منها
و التي ستكون إن شاء الله وبالا عليهم و على شعوبهم
في يوم ليس بالبعيد
أيها الأخوة
لقد قدر الله أن تكون هذه الأمة عالة على بقية الملل في
في معظم الصناعات الحديثة
و هذا و الله أعلم هو خير قد لا نرى نفعه اليوم
لكن حين تتفانى أمم الأرض بهذه الأسلحة سنعلم أي خير قدره الله لنا
و ربما لو كانت دول الإسلام ممن يصنع هذه الأسلحة
لأفنى المسلمين بعضهم بعضا بسرعة يعجز عن تصديقها العقل و لربما جعلوا الأرض غير قابلة للسكن من كثرة ما سيستخدم فوقها من أسلحة
أيها الأخوة
إننا نتغافل عن واقع مرير نعيشه اليوم
واقع سيء مملوء بالنفاق
أنظروا حولكم لا تنظروا إلى أنفسكم فقد تكونوا من الأخيار
مع الأسف الشديد الأمة بحاجة إلى التطهير و التصفية
لقد فسدت النفوس , أفسدتها الدنيا
و نحن اليوم نعيش في فسحة من الأمن , فما ظنكم لو حاصرتنا أمم الأرض تريد استئصالنا
و الله لترون العجب العجاب
أيها الأخوة في فسحة الحال التي نعيشها اليوم تلاحظون أي انحطاط
وصل إليه علماء الأمة لا عامتها لأجل الدرهم و المنصب باعوا آخرتهم
فما قولكم لو صكتهم سياط الجلادين
الصحيح إنني أتوجس أحيانا مما أكتب
لكن هو أمرا عظيم لا بد من التنويه إليه
إنها فتن قادمة لن ينجو منها إلا من عرفها
أيها الأخوة
أقسم بالله لكم أن الله سيتجلى على الأرض بآيات عظيمة
يظهر منها لكل كافر جاحد أن الدين الذي ارتضاه هو الإسلام
و سيذل رقاب الطغاة و يحطم عظام الجبابرة
لكن متى ذاك ؟
هنا المصيبة !
هذا الأمر لن يكون إلا لصفوة عباده الذين اصطفاهم ليكونوا أهلا لخلافة على منهاج النبوة
أما بقية الأمة فإنه قد أحاق بها
فتن كأنها وجوه البقر يصبح فيها الرجل مؤمنا و يمسي كافرا
تنكس القلوب و يصبح الحليم فيها حيرانا
السنن الواردة في الفتن ج: 1 ص: 282 جزء من حديث طويل
قال حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يميز الله أولياءه
وأصفياءه حتى يطهر الأرض من المنافقين والقتالين وأبناء القتالين ويتبع
الرجل يومئذ خمسون امرأة هذه تقول يا عبدالله الله استرني يا عبدالله آوني
***
الجميع يتساءل متى تبدأ هذه الأحداث العظام ؟؟؟
مما لا شك فيه أن لكل شيء بداية و علامات تدل على اقتراب
ظهوره و الكل يحس اليوم باقتراب حدوث أمر عظيم على الأرض
حتى أهل الملل الأخرى يشعرون بهذا الشيء و يعدون له العدة
و كلا سيلاقي مصيره الذي قدره الله له
أيها الأحبة
أن ما نحياه اليوم ما هو إلا نهاية مرحلة سيعقبها مرحلة جديدة
و إن الأحاديث الصحيحة التي سبق استعراضها و التي تحدثت
عن حال الأمة من حيث الكثرة بالعدد مع قلة البركة بالعمل
ثم الاقتتال بين أبناء الأمة و الذي سيكون سمة نهاية هذه المرحلة
قد بدأ بالفعل
ثم تحدثنا عن مكر الملل الكافرة في تأجيج هذه الفتن
و تحدثنا أيضا عن بعض الأحداث المادية التي ستكون سبب
رئيسي في تفاني الناس حولها ككنز الفرات
يبقى أن نعلم متى ستنتهي هذه الأحداث و كيف ستتحرك
,,,,,,,,,,,,,,
النصوص النبوية الصحيحة ذكرت و بينت حال الأمة من حيث البعد عن الله و التشبث بالدنيا و بينت أن هذا هو السبب الرئيس للفتن التي ستخوضها
فالركون إلى الدنيا يولد الخلاف و الاختلاف و الضعف و الذل
ثم تكثر الأهواء و تظهر البغضاء و الحسد فيكثر القتل و الهرج
و هذا هو حال الأمة اليوم
ثم بينت لنا النصوص الصحيحة أن هذه الفتن العظيمة ستنتهي على يد رجل من آل بيت النبي صلى الله عليه و سلم
و إن هذا الرجل سيقيم خلافة على منهاج النبوة في بيت المقدس
إذن بقي أن نعلم كم ستدوم هذه الفتن ؟؟
ليس هناك حديث صريح يبين مدة هذه الفتنة و متى ستنتهي
لكن هناك أثر مروي عن أبي هريرة يتحدث فيه رضي الله عنه
عن فتنة أسماها الفتنة الرابعة تتطابق صفاتها مع الفتنة التي نتحدث عنها و فيها إن صح الأثر إشارات قد تعطيني توقيت جيد لعمر هذه الفتنة
دعونا ننظر في النص ثم نقوم بتحليله
,,,,,
الفتن لنعيم بن حماد (1/ 238)
676 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَحَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " الْفِتْنَةُ الرَّابِعَةُ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ تَمُورُ مَوْرَ الْبَحْرِ، لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِلَّا مَلَأَتْهُ ذُلًّا وَخَوْفًا، تُطِيفُ بِالشَّامِ، وَتَغْشَى بِالْعِرَاقِ، وَتَخْبِطُ بِالْجَزِيرَةِ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا، تُعْرَكُ الْأُمَّةُ فِيهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَيَشْتَدُّ فِيهَا الْبَلَاءُ حَتَّى يُنْكَرَ فِيهَا الْمَعْرُوفُ، وَيُعْرَفَ فِيهَا الْمُنْكَرُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَقُولُ: مَهْ مَهْ، وَلَا يَرْقَعُونَهَا مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا تَفَتَّقَتْ مِنْ نَاحِيَةٍ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَلَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مِنْ دَعَا كَدُعَاءِ الْغَرَقِ فِي الْبَحْرِ، تَدُومُ اثْنَيْ عَشَرَ عَامًا، تَنْجَلِي حِينَ تَنْجَلِي وَقَدِ انْحَسَرَتِ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يُقْتَلَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ سَبْعَةٌ "
,,,,,,,
يتحدث النص السابق عن فتنة أطلق عليها مسمى الفتنة الرابعة
ثم وصفها بالعمياء المظلمة التي تمور مور البحر
ثم أنها فتنة عامة ستطال الأرض قاطبة حتى تملأ بيوتها ذلا و خوفا
بدايتها في الشام و ما يحصل اليوم في الشام أو ما سيحصل غدا
ما هو إلا مرور بسيط للفتنة تدور حول الشام و لا تتلبسها
لكن العراق ستتغشاه الفتن و تتلبسه كما يتلبس الثوب الجسد
أما وقعها في الجزيرة فسيكون قاسا و مؤلم لشدة ما ستحدث فيها
من فتن و قتل تجعل الحليم حيرانا
ذلك أن معظم هذه الفتن سيكون دخانها من تحت أرجل خوارج هذا الزمان دعاة الضلالة و صنيعة اليهود و النصارى
أما دوامها فهو أثني عشرة سنة من تاريخ بداية طوافها بالشام
أي إن صح التحليل فهي ستنجلي سنة 2023 و هو الوقت
الذي سيحسر فيه عن ذهب الفرات فيرتمي عليه الناس كما يرتمي الفراش على النار فيقتل من البشر خلق لا يعلم تعداده إلا الله
في الوقت الذي بدأ فيه المسلمون يلملمون جراحهم و يصنعون خلافتهم بعد أن أشغل الله الظلمة
بما يستحقون

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس