عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-01-2013, 08:33 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي رد: البداية تحديث جديد

واقع الأمة بين الحكم الجبري و الخلافة
*************
دعونا نترك تفاصيل الانتقال من نظام الحكم الجبري إلى نظام الحكم على منهاج النبوة ( الخلافة الراشدة )
و نتساءل
هل هذه الأمة المريضة مستعدة لهذا التحول ؟؟؟
بمعنى أدق هل يستحق كل من يطلق عليه مسمى مسلم أن يهنئ بحكم على منهاج النبوة ؟؟؟
هل يستحقها هذا الجيل الذي سلبت الأفلام الغربية عزته و كرامته و تركته شكلا من غير روح ؟؟
أقول هل يستحق هذا الجيل الذي تكالب على الدنيا حتى أخلد رأسه إلى الأرض يبحث عن جحر ضب قد سبقه إليه يهودي أو نصراني حتى يتبعه
هل يستحق كل هؤلاء هذه النعمة التي هي نظام حكم على منهاج النبوة
هل تبدلت السنن الربانية أم هي أحلام كأحلام اليهود الذين ما زالوا يعتقدون بأنهم أحباب الله و شعبه الذي لا يستطيع أن يهجره
يجب أن نستفيق من غفلتنا قبل أن يستبدلنا الله بطائفة قليلة لكنها تستحق هذه النعمة
نعم أيها الأفاضل الكرام : اعتبروا من دروس التاريخ و أعلموا أن لله سنن الله لا تتبدل و لا تتغير و إن أمره نافذ و إن الخلافة قادمة لا محالة فإما أن نكون أهلا لها و إما أن تهلكنا الفتن حتى لا يبقى من المسلمين إلا من هو أهلا لها و ما ذلك على الله بعزيز فلا يغرنا حلم الله علينا
بسم الله الرحمن الرحيم
وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) هود
,,,,,,,,,
بعد وفاة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم تحول الحكم إلى خلافة على منهاج النبوة
بقي الأمر ثلاثون سنة كما جاء في الصحيح ثم تحول إلى نظام آخر
هو نظام الحكم العاض
فما الذي جعل رسولنا محمد يقيد عمر الخلافة التي على منهاج النبوة بهذه
المدة ؟؟؟
و هل تعني الخلافة التي على منهاج النبوة أن يكون الحاكم عادلا فحسب ؟؟؟
أم أن الأمر معادلة لها جانبين
جانبها الأول هو المنهج الذي تسير عليه الأمة
و الجانب الثاني هو نظام الحاكم الذي هو انعكاس طبيعي لالتزام المسلمين بالمنهج الحق؟؟
فطبقا لواقع التاريخ الإسلامي نجد أن وصول الحاكم العادل إلى الحكم
لا يعني بالضرورة قيام الخلافة التي على منهاج النبوة
فعمر بن عبد العزيز الذي بلغ من العدل ما دفع الكثير لتسميته بخامس الخلفاء الراشدين كان خليفة على منهاج النبوة في أمة بدأت تبتعد
عن منهاج النبوة حيث كثرت الفتن و لم تعد النفوس من الصفاء الذي يقبل
خليفة يخالف طبائعها
فلم يمهلوه أكثر من سنتين ثم قتل مسموما رحمه الله
أيها الأخوة الخليفة الذي سيحكم الأمة على منهاج النبوة
يجب أن يصل إلى الحكم بالشورى لا بالوراثة
لان نظام الوراثة يزرع الأحقاد و يؤلب الأب على الابن و الابن على الأب و ما قُتل عمر ابن عبد العزيز إلا من أجل الحكم
و لو كان الحكم بالشورى لما قَتل من أجله أحد
إذاً الانتقال من نظام الخلافة الذي على منهاج النبوة إلى نظام الحكم العاض سببه تغير النفوس
سببه مرض بدأ يتسرب في جسد الأمة حرم الأمة من نعماء الخلافة الراشدة
و لن تعود لها النعمة حتى تعود النفوس إلى ما كانت عليه في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام و في عهد خلفائه الراشدين
فلقد كانت الخلافة الراشدة نعمة مّنها الله على عباده الصالحين
و بقيت فيهم ما شاء الله
حتى توسعت الأمة و دخل مع هذا التوسع شيء من الهوى و حب الدنيا فرفع الله الخلافة
التي على منهاج النبوة و أبدلهم بالملك العاض
دعونا نتابع هذا الجزء من حديث نبوي صحيح
صحيح ابن حبان - مخرجا (13/ 298)
هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ فَقَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ»، يَقُولُهَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «فِتْنَةٌ وَشَرٌّ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ‍ مَا هِيَ؟ قَالَ: «لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ، فَإِنْ مُتَّ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جَذْرِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ»
،،،،،،،،،

لاحظوا أيها الأخوة
رسول الله صلى الله عليه و سلم يخبر حذيفة رضي الله عنه
عن كدر سيخالط الملك الذي سيحكم بعد الخلافة الراشدة
لأن قلوب الناس لن تعود إلى الصفاء الذي كانت عليه عندما كانت الخلافة على منهاج النبوة
و أعلموا أيها الأخوة إن الانتقال من طبيعة حكم إلى طبيعة حكم أخرى
لا يكون بشكل مباشر و لا مخالف لطبيعة المحكومين و إن حصل هذا الأمر
بشكل مخالف لطبيعتهم فإنه لا يدوم طويلا و لا يستقيم
و خير دليل على ذلك
مقتل عثمان و علي و الحسن و الحسين و عمر بن عبد العزيز
رضوان الله عنهم أجمعين
و إن الأمة اليوم موعودة بالتغيير و هي و الله أعلم على أبواب ذلك
و إن التغيير سيكون إن شاء الله معاكس للتغيير الذي تكلمنا عنه قبل قليل
و إنه سيكون بإذن الله تحول نحو خلافة على منهاج النبوة
لكن إن كان التحول من خلاف على منهاج النبوة إلى نظام حكم
أدنى ثمنه موت الصالحين
فإن التحول من أنظمة جبرية متفرقة إلى نظام خلافة موحد و على منهاج النبوة سيكون ثمنه باهظ لا يمكن توقعه بحال من الأحوال
أيها الأخوة
تعيش الأمة اليوم واقعا يستحق الرثاء و هي قاب قوسين أو أدنى من خلافة على منهاج النبوة
لقد عم الفساد الأرض مشرقها و مغربها و قد كان نصيب الأمة الكثير الكثير منه
و الخلافة قادمة لا محالة فهذا وعد من الله و رسوله
فما هي آلية التغيير التي سيتم الانتقال وفقها ؟؟

كيف سيتم تهيئة هذه الأمة لتصبح في حالة من الصفاء الروحي و الإيمان العظيم الذي تستحق معه خلافة على منهاج النبوة ؟؟؟
أن الإصلاح الذاتي للمجتمع المسلم بكل ما يحمل من عفونة
يعد أمرا مستحيلا
فما حدث في تاريخ البشر و لا الشرائع السماوية التي سبقت الإسلام أن عادت أقوام إلى الصفاء الذي كانت عليه في عهد نبيها
فكيف ستعود أمة الإسلام إلى ذلك و قد وعُدت بذلك على لسان رسولها محمد صلى الله عليه و سلم
وعدنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم بخلافة على منهاج النبوة
فكأنه يقول لنا
أن من سيشهد هذه الخلافة من المسلمين سيكون بنقاء من شهد الخلافة التي على منهاج النبوة في صدر الإسلام
فكيف تنقلب الأمة التي تمرغت اليوم في وحل النفاق و قتلت الدنيا فيها روح الجهاد و السمو
كيف لها أن تصلح نفسها لتكون مؤهلة في النهاية لهذه الخلافة
حربنا مع عدونا قائمة و دائمة ما قال قائل منا ,
لا إله إلا الله , محمد رسول الله
و هم نجحوا في حربهم ضد هذه الأمة و أحكموا عليها الحصار كما تحدثت سابقا حيث نحّوا القسم الأعظم من شباب هذه الأمة و ربطوهم بشهوات الدنيا و أفسدوهم حتى بزوا شبابهم بالميوعة و التخنث
إلا من رحم ربي ,
فكيف ستنتقل هذه الأمة إلى الخلافة الراشدة في خضم هذه الأعباء الثقيلة و في جو من السيطرة المطلقة لعدونا ؟؟؟
و في مرحلة تشير كل العلامات التي بين أيدينا إلى أننا قد أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من خلافة على منهاج النبوة
***
الانتقال من الحكم الجبري إلى الخلافة الراشدة
.........
أيها الأخوة الأفاضل
إن مجرد التفكير بواقع المسلمين اليوم يبعث في النفس الخوف و الفزع
أمة منهكة نخرتها المفسدات و أفسدتها الشهوات و فوق هذا و ذاك فهي عالة على الأمم في العلوم الدنيوية
ليس العيب في أن تجهل أمة ما
علما من علوم الدنيا
أو أن تعتمد في شيء من أمور حياتها على أمة من الأمم
لكن المصيبة في أن يكون هذا القصور حاصل في أمر هو الفيصل في حسم أي معركة دنيوية يخوضها طرفي النزاع لأجل الدنيا
فلو تفكر أحدنا في أمر المسلمين
لوجد أن هناك شيء ما قد أعده الله لهذه الأمة في هذا الآونة تحديدا
فلا هي اتكلت على الله حق الاتكال و كفى به وكيلا
و لا هي بزت أو حتى ضارعت بقية الأمم في علوم الدنيا التي تمكنها من العيش في منأى عن الظلم و الحيف
فالأمة اليوم مجردة من كل أسباب الدفاع عن النفس هي كما وصفها رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كقصعة طعام لا ترد يد آكل
فماذا تنتظر هذه القصعة المليئة بأطايب الطعام إذا وضعت بين جياعا لئام
الوضع كما ترون من سيئ إلى أسوء و ليس هناك بوارق أمل لنجاة هذه الأمة من عذاب قد يطالها
,,,,,,,
{أيها الأخوة الأفاضل
: كل الدلائل تشير إلى أن أيام مقبلة سوداء كالليل
لن تنتهي قبل أن تأتي على السواد الأعظم ممن يندرجوا تحت مسمى المسلمين
عدونا لئيم يتربص بنا منذ أربعة عشر قرن و ها هي الفرصة المناسبة ليدوسنا كما يدوس البقر البيدر
أيها الأفاضل
لن يهنأ عدونا قبل أن يلحق بقية الأقطار الإسلامية ما لحق العراق
قد يهز البعض رأسه مستنكرا هذا الأمر : فأقول له ألم تكن تستنكر أن تدخل أمريكا العراق
كل الأقطار الإسلامية معدة للسقوط بنفس الآلية التي سقط بها العراق فلا تستعجلوا الأمور و لا تمتعضوا فالمسألة مسألة وقت لا أكثر
إن أمة هجرت ربها و أسلمت أمرها للشيطان لا بد أن يصيبها ما أصاب الأمم التي سبقتها من نكبات و سخط
لكن لا يعني هذا بالطبع أن الفناء الذي سيصيب الأمة سببه اليهود و النصارى حتى و لو ملكوا الأرض فإن الله لم يجعل لهم سلطانا في فناء المسلمين و تعالوا معي نطوف في رحاب هذا النص النبوي الشريف و الذي سيكون هو لسان حال ما سيصيب الأمة قريبا و الله أعلم }
,,,,,,,,,,,,
أيها الأخوة
الأسطر السابقة المحددة بين الأقواس كنت قد كتبتها قبل ما يزيد عن سبع سنوات و ربما أكثر
و هي توصف و بدقة حال الأمة اليوم
أنظروا ما يحدث في سوريا اليوم و أنظروا ما سيحدث في مصر غدا
فأمرها لم ينتهي بعد
و تركيا , لبنان , الخليج , لا يوجد استثناء
المسألة ليست اقتصادية كما يتوهم البعض و لا هي صراع على مواقع النفوذ و لا هي بالفيتو الروسي أو الصيني
و لا هي بضعف هذا الرئيس أو ذاك
ما يحصل في المنطقة يتعدى مصلحة أي دولة بعينها
بل يتعدى مصالح الدول الخمس الكبرى مجتمعة
الأمر يتعدى مصالح الشعوب لمصلحة فئة ضيقة جدا
غايتها نشر الفوضى و القتل و التدمير و إفراغ المنطقة من أهلها
في الدرجة الأولى
المرحلة لن تكون قصيرة و الله أعلم
سيكون إحصائها بالعقود لا بالسنوات و سيشهدها أكثر من جيل
لذلك سبق أن نوهت إلى أنه في مرحلة ما سيحصل انقلاب على ما يعرف
بالديمقراطية الأمريكية و الأوربية وعلى ما يعرف بالشرعية الدولية
و التي بمجملها و أقصد ( الديمقراطية و الشرعية الدولية )
إنما هي الطوق أو الرسن الذي تقاد به الشعوب مرغمة
و هذه الانقلابات التي ستحصل و بشكل عنيف جدا
ستكون رد فعل حقيقي يمثل مصالح هذا البلد أو ذاك
و على هذا الأساس ستنشأ حروب طاحنة في مشارق الأرض و مغاربها لن تبقي و لن تذر
في هذه المرحلة بالذات سيكون اهتمامهم بالمنطقة العربية قد بدأ يتقلص
إلى الصفر و فيه سيبدأ كيان الخلافة بالتبلور و الله أعلم
,,,,,,,,,
أيها الأخوة
أعذروني في حال تكراري لنقاط بعينها خصوصا إذا كان أمرها متعلق بالواقع الذي نعيشه اليوم
لأن ما يحصل اليوم أمر ليس بالعادي و لم يسبق أن حصل في تاريخ البشرية من قبل
لم يسبق أن انضوت كل ملل الكفر بدولها و أقطارها ضد أمة مؤمنة
كما يحصل اليوم
بل زد على ذلك أنهم قد تمكنوا من تنصيب الولاة و الحكام عليهم
ليكون الخنجر الذي يمزق كل صالح في تلك الأمة
و هذا هو حال أمة الإسلام مع ملل الكفر و مع حكامها
أمة تناوشتها أيد الذئاب من كل جانب و مزق نسيجها
حب الدنيا و كراهية الموت
أيها الأخوة
سبق لي أن تكلمت عن أركان المكر التي أعتمدها أعدائنا للإجهاز
علينا ,
و قلت أنهم قد اعتمدوا على أركان خارجية و أركان داخلية
و قلت أن الأركان الداخلية ليست وليدة الساعة
بل إن منها ما تمت التهيئة له منذ ما يزيد عن قرن و ذلك من خلال
المكر الذي استطاعوا من خلاله إسقاط الخلافة العثمانية
و العبث فيما بعد بالتركيبة الاجتماعية و الاقتصادية لأقطار الأمة الإسلامية
ثم توالت انتصاراتهم في هذا المجال حتى تم لهم تنصيب الطواغيت
كرؤوس لهذه الأمة
فتولى هؤلاء التحوت أمر الأمة فقضوا فيها على كل فضيلة أو أوشكوا
حتى انقلبت الموازين فأصبح الأمين خائنا و الخائن هو الأمين
الذي يشار إليه بالبنان
و علا ذوي القلوب المريضة أمر الأمة حتى أصبح الفساد طوفانا
يوشك أن يغمر كل فضيلة
لكن كل هذا لم يكن ليطفئ نار الحقد التي تتأجج بين أضلاعهم
فأعدوا العدة للزمن الذي قد تنفلت فيه الأمور من بين أيد الطواغيت الذين استأجروهم أو قد توشك
فاستنهضوا أئمة الضلالة و استنجدوا بهم
فأسعفوهم بالداء الذي لا برء منه إذا انتشر في حال
كالحال الذي تعيشه الأمة اليوم
مجتمع يعيش في حالة من الظلم و الاضطهاد و القهر و الفرقة
فماذا لو انفجر هذا المجتمع من تلقاء نفسه أو بفعل فاعل
من الذي سيحفظ لهم المصالح و الكيانات المزروعة على أطراف هذا البلد أو ذاك
من الذي سيحمي إسرائيل و حزب الله و ممالك العهر
من الذي يضمن أن يتحول هذا الطوفان إلى نار تحرق كل أراجيفهم
في المنطقة
لا شيء يضمن بالطبع ولا شيء يُخشى منه أصلا
الأمور مضبوطة و تسير كعقارب ساعة دقيقة
أيها الأخوة
مصيبتنا أننا لا نتعلم من دروس الغير حتى لو كان أقرب الناس منا
بل المصيبة أننا لا نتعلم من الدروس الخاصة بنا و لا نتعظ
لم نتعلم من دروس أفغانستان و لا العراق و لا من الدروس الحية في سوريا اليوم
من يعتقد أن هناك حاكم من حكام المسلمين يريد إطفاء النار المشتعلة في سوريا و من يعتقد أن هناك دولار واحد أو طلقة بندقية تدخل إلى سوريا
دون أن يرسل جرد حساب بها إلى رؤساء الشيطنة العالمية فهو واهم
الجهة الوحيدة التي تتلقى الدعم بشكل لا يصدقه العقل
هم الأدوات التي تضبط الانفجار في المنطقة
بحيث تبقى النار مستعرة تأكل الأخضر و اليابس
لا غالب و لا مغلوب
حتى يتم أفراغ البلد من أهلها
هؤلاء هم
النظام النصيري المسنود بشريا بقطعان الرافضة
و ماليا من كل بلاد الأرض دون استثناء و لا حياء
و الجهة الثانية هي ذاتها التي لعبت لعبة الجهاد و المجاهدين
في الجزائر قبل تأخذ أسمها و يرسم شكلها
ثم في أفغانستان و العراق
و أخيرا و ليس آخرا في سوريا
أنهم خوارج هذا الزمان و عملاء الغرب و الشيطان
أنهم أمراء المؤمنين الذين لم ُترى وجوههم
و لا تعرف أسماءهم و لا صورهم إلا لمن يقود نضالهم
من ضباط المخابرات الصهيونية و العالمية
يتلقون من المال ما يرهق خزائن دول عديدة و من الدعم اللوجستي
في الخروج و الدخول من هذا البلد أو ذاك إلى هذا البلد أو ذاك
ما يحير العقول
فتصوروا معي
جريح من الجيش الحر يبقى الأيام على حدود الأردن و لا يسمح له بالدخول و قد يدفع أهله الألوف ليدخلوه
بينما قادة هذه الفصائل يسافرون إلى الأردن بمنتهى اليسر
تتلقاهم سيارات الأمن فتنقلهم إلى مقراتها لساعة أو ساعتين
ثم يتم إرسالهم إلى بيوتهم لمدة قد تطول أو تقصر ثم يعودوا بنفس الطريقة
و بنفس المراكب
فأي كذب هذا و أي أدعاء
يظن البعض و أقصد هنا ذوي النية الحسنة ممن يظنون بهذه المجموعات الخير
أن الحديث عن القاعدة و ما تفرع عنها بهذا الأسلوب
فيه الكثير من الإجحاف
ففي هذه المجموعات الكثير من ذوي النوايا الحسنة ممن لم يحركهم ليتركوا بيوتهم إلا الجهاد
و هذا صحيح
لكن مع الأسف الشديد فهؤلاء الشباب
قد ألقوا بأنفسهم بين براثن ذئاب
و سيقاتلون تحت راية عمية و لن يكون بمقدورهم التمييز بين الخير و الباطل
طالما أن قادتهم من ضباط المخابرات و ممن لا يعرفون من الدين
إلا ما تقتضيه الضرورة لتنفيذ مهماتهم
فماذا سيكون مصير هذا الشاب إن وصل إلى أرض الجهاد و تلقتها
هذه الجماعات
لن يكون على دراية بشيء
و لن يقتل أو يقاتل إلا من أردوا هم قتله
هذا مع العلم أن الكثير من الشباب يتطوع تحت راية هذه الجماعات
و يتشرب فكرها الخارجي قبل مجيئه إلى أرض المعركة
فهو معد لقتل من يريدون دون مناقشة أو تردد
ذلك أنه قد تمت تعبئته ليقتل من المجتمعات الكفرية
{المجتمعات المسلمة } دون أن يرف له جفن
أيها الأخوة
من لم يعرف هؤلاء القوم عن كثب فلن يستطيع الحكم عليهم
و ذلك لأنهم يتمتعون بإعلام قوي جدا و مؤثر و تقف وراءهم جيوش
من المحامين على النت و هو الفضاء الرحب الذي يتم من خلاله استقطاب الشباب و الإيقاع بهم
إن المخابرات العربية و العالمية مكلفة بحمايتهم و رعايتهم و حتى الدفاع عنهم بواسطة كوادر تم أعدادها لتكون بمثابة جمهور عريض
يشوش على كل من يحاول فضح أمرهم
و ليس أدل على ذلك من سماح الحكومة السعودية بطباعة كتب سيد قطب عشرات الطبعات و هي المرتع الخصب لمثل هذا الفكر الإجرامي
و في ذات الوقت تمنع منعا باتا طباعة أي كتاب
يبين و يفضح هذا الفكر العفن
هل تعلمون أيها الأخوة أن أبى القتاد الفلسطيني و هو من أكبر منظري
هذا الفكر الإجرامي
قد أفتى بقتل النساء و الذراري في الجزائر سنة 1995
العدد 90 من مجلة الأنصار
بحجة أن هذا يخفف عن أسرى المجاهدين في سجون النظام الجزائري
فكانت عصاباتهم تغير على القرى المسلمة فلا تبقي بها من النساء و الأطفال و الرجال إلا و تحز رقابهم بالسكاكين
و هذه القرى من قرى المسلمين ليس فيها يهود أو نصارى أو ملل باطلة
ذنبهم أنهم قد آثروا عدم المشاركة مع هذا الطرف أو ذاك
و قد يكون فيها شخص أو أكثر ممن يعمل مع النظام فهل هذا مبرر لقتل أهل القرية أو حتى قتل أبناء هؤلاء و زوجاتهم خاصة
أيها الأخوة
لقد آن الأوان لنا أن نستفيق و نستيقظ
آن الأوان لنا أن نكف عن تقديس الأشخاص كما يفعل النصارى مع
بابواتهم أو كما يفعل الرافضة مع مراجعهم
آن الأوان لكي نراجع ما فعله أمراء الحرب في أفغانستان و الجزائر و العراق و سوريا لنرى أن هذه الشخصيات سواء من كان منها و همي أو معروف
كأسامة و الظواهري و الزرقاوي
ما هم إلا نسخة إسلامية عن طواغيت الأمة و حكامها
و قد خدموا أعداء الأمة أكثر مما خدمها هؤلاء الطواغيت
و إنه لو قدر الله و بقينا على ما نحن عليه دون أن نستفيق
فلن نستيقظ إلا و قد قتل المسلمون بعضهم البعض
حتى لا يبقى منهم إلا القليل
أيها الأحبة
يعلم الله أننا في زمن صعب يجعل الحليم حيران
لكن دعونا نتمسك و نتعظ بنصيحة الصادق الأمين
(فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار
فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل
خير لك من أن تتبع أحدا منهم )
هؤلاء الدعاة كما أسلفنا ليسوا من اليهود و لا النصارى
هؤلاء من بني جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا أي أن ظاهر دعوتهم
الإسلام و أمر المسلمين لكن باطنها الهلاك و الدخول إلى النار
فلا تتعجلوا و اصبروا و تثبتوا فكم من ناعق لسانه يقطر شهدا
و قلبه أمر من الصبر
أيها الأخ المسلم
أنها فتنة و مؤامرة تتحراك أنت و أهل بيتك فلا تغفل عن فلذات
أكبادك و لا يأخذك الحماس لدين الله عن غير تبصره فتلقي بنفسك
أو بأحد أبناءك على بابا من أبواب هؤلاء الدعاة
أيها المسلم
إن الأمة اليوم تدفع ثمن ما اقترفت و إنها للتخبط في الظلمة
لأنها أضاعت المصباح
و إن حبيبنا محمد حين دعا ربه أن لا يهلك
أمته بسنة عامة أو يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم
كان يعلم من الله أن أمته سترتكب من الموبقات ما يجعلها تحت طائلة الانتقام
لكن رحمة من الله و ببركة دعوته صلى الله عليه و سلم
رفع عنا بعضها و جعل تنفيذ ما استثنى منها بأيدي أبنائها
صحيح مسلم (4/ 2215)
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ - وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيَّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ، يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا "،
,,,,
إن حال الأمة اليوم كحال مريض استشرى في أطرافه مرض عضال
أوشك أن يصل إلى القلب .
إلى الجزء الذي لا زال فيه شيء من الحياة
و المريض يرفض أن يتناول ما يبرئه بل أصابه شيء من النهم لتناول كل ما يقتله حتى تغول الداء في جسده و أوشك أن يأتي على كل حياة فيه
فماذا يفعل الطبيب المشفق لينقض ما تبقى من هذا الجسد؟
لا بد في مثل هذه الحالة أن يعاجل الطبيب الحاذق
لبتر الأجزاء الفاسدة من الجسد
و هذا هو حال الأمة
جسد غزاه داء الأمم , الحسد و الأشر و البطر و التناجش في الدنيا و التباغض حتى يكون البغي ثم الهرج
المعجم الأوسط (9/ 23)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ؟ قَالَ: «الْأَشَرُ، وَالْبَطَرُ، وَالتَّدَابُرُ، وَالتَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا، وَالتَّبَاغُضُ، وَالْبُخْلُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَغِيُّ، ثُمَّ يَكُونَ الْهَرْجُ»
....
مسند أحمد (1/ 164)
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ : الْحَسَدُ ، وَالْبَغْضَاءُ ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ : الْحَالِقَةُ ، حَالِقَةُ الدِّينِ لاَ حَالِقَةُ الشَّعَرِ
,,,,,,,,,
و الآن لا بد أن يُطرح السؤال التالي
ماذا بعد هذا الفناء الذي تنتظره الأمة ؟
أيها الأخوة
إن هذا البتر الذي تحدثنا عنه و الذي سمته السنة النبوية
بالهرج سيأتي على صريح العرب خصوصا و الناس عموما
و ستدفع فيه أمم الكفر ثمن طاعتها المطلقة لشياطين و الجن
أما المسلمين و العرب خاصة فسيدفعون الثمن ذاته
مع فارق كبير بالنتائج
فإن ما ستحدثه الكوارث و الحروب في دول الكفر سيجعل الحياة مستحيلة في كثير من بلدانهم و ستزول أجناس كثيرة منهم
و سيقل عددهم و تنكسر شوكتهم و سيتفرق القليل الباقي منهم
في بقاع مختلفة حيث تصلح الحياة لذلك
أما المسلمين فسيأتي اليوم الذي يأذن الله فيه سبحانه بأن تنتهي مصيبتهم فيبعث رجل من بيت النبوة يصلح به الله أمر الأمة
و يجبر به كسرهم و يقل عثرتهم فيقطع دابر الظلم
و هذا سيكون و الله أعلم بعد أن تتغربل الأمة فيخرج هذا الرجل على رأس مجموعة من أصحابه ليقهر الظلم و ينشر العدل
و يجمع الناس على كلمة الحق و تنزل الخلافة في بيت المقدس
لكن كم من السنوات ستدوم الفتنة
هذا ما لا يعلمه إلا الله
,,,,,,,
سلسة الأحاديث الصحيحة المجلد الرابع 1529 ( الصحيحة )
لتملأن الأرض جورا وظلما ، فإذا ملئت جورا وظلما ، بعث الله رجلا مني ، اسمه اسمي ، فيملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما .

الأحداث الكائنة قبل الخلافة
سأتحدث في هذا الفصل إن شاء الله و بشكل مسهب عن أهم الأحداث الكائنة و الله أعلم خلال الفترة المقبلة و ذلك قبل قيام الخلافة في بيت المقدس و انتهاء عصر الجبابرة و دعاة الضلالة
و كما تعلمون فقد ذكرت فيما مضي أن رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم
قد وصف حال هذا المرحلة بنص صريح وصف فيه المسلمين بالكثرة التي لا نفع فيها و شبههم بغثاء السيل
و في مكان أخر تحدثنا أيضا عن وعد الله سبحانه
لرسوله محمد صلى الله عليه و سلم
بأن لا يمكن الكفار من استباحة بيضة الإسلام
و البيضة هي محل أو عقر دار المسلمين و جماعتهم و قد كانت المدينة في صدر الدعوة هي عقر دار المسلمين ثم أصبحت دمشق ثم بغداد
و اليوم لا عقر للمسلمين و لا دار لهم فكل الأرض مستباحة و لا يأمن المسلم على نفسه و لا على أهله في بقعة من بقاع الأرض
و سيكون القادم أمر و أصعب
لكن هذه الحالة استثنائية و هي من خصائص مرحلة الجور و الحكم الجبري
و ستكون أول العلامات الدالة على أفول هذه المرحلة هو تبلور كيان عقر دار المسلمين حتى و لو بالشكل البدائي للدولة
فأول و أهم سمات دار الإسلام هو الأمان و الإيمان فحيث لا يأمن المسلم على دينه و أهله فهو خارج عقر دار الإسلام إن لم يكن خارج دار الإسلام
صحيح ابن حبان (15/ 180)
- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ، قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، وستأتوني أفنادا، يفني بعضكم بضعا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزلازل"
,,,,,,,,
النص النبوي السابق يتحدث عن بداية فترة الاستئصال و الفناء و الذي سيأتي سابقا لفترة زمنية طويلة سماها رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم ( بسنوات الزلازل )
إذاً المسلمون سيلحقون الرسول جماعات , جماعات يقتل بعضهم بعضا و يسبي بعضهم بعضا و هذه هي الفتنة العظمى
التي تحدثت عنها سابقا و بشكل مسهب
و قلت أنها مرحلة فتنة يقتتل المسلمون فيما بينهم حتى يوشك أن يتفانوا
السنن الكبرى للنسائي (4/ 311)
4386- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ دِمَشْقِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلاَحَ وَقَالُوا : لاَ جِهَادَ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ : كَذَبُوا الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ ، وَلاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أَمَةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ، وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ يُوحِي إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ ، وَأَنْتُمْ مُتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ..
******
لسان العرب ج: 4 ص: 596
و عُقْرُ كلِّ شيء: أَصله. و عُقْرُ الدار: أَصلُها، وقـيل: وسطها، وهو مَـحلّة القوم. وفـي الـحديث: ما غُزِيَ قومٌ فـي عُقْرِ دارهم إِلا ذَلُّوا؛ عقْر الدار، بالفتـح والضم: أَصلُها؛ ومنه الـحديث: عُقْرُ دارِ الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه، كأَنه أَشار به إِلـى وقت الفِتَن أَي يكون الشأْم يومئذ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَـمُ
***
ما الذي يمكننا استنتاجه مما سبق
أولاً : الجهاد ماض إلى يوم القيامة رغم أنف من قال بغير ذلك
ثانيا : عقر دار المؤمنين و بيضتهم ستكون في الشام في الأيام القادمة و هذا ما يؤكده النص النبوي السابق و النص النبوي التالي
فضائل الشام ودمشق 3 ( صحيح )
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي ، فنظرت فإذا هو نور ساطع عمد به إلى الشام ، ألا إن الإيمان إذا وقعت الفتن بالشام
,,,,,
و هذه بشارة و أي بشارة للشام و أهله و من سيهاجر إليه
لأن ما يحدث اليوم في الشام ما هو إلا توطئة لأحداث جسام ستطال
أمة الإسلام بخاصة و بقية الأمم بعامة
و أن ما يحدث في الشام اليوم
يوشك أن تخف وطئته حتى و لو بلغ أضعاف ما بلغه اليوم من عنف و دمار و إن الأمور ستسير إلى صلاح إن شاء الله حتى لو تأخر الأمر لسنوات قادمة
لكن العبرة في خواتيم الأحداث
فحين تبدأ جراح الشام بالعافية ستكون الجراح قد أصبحت كالأخاديد في جسد الأمة و ستكون الشام قد أصبحت دار هجرة
لمن لا يريد الدنيا
و سيهجر الشام من يريد الدنيا لأنه ستكون هناك مطامع كثيرة
ستدفع بعباد الدنيا ليقتتلوا حولها خارج الشام
و هذا ما سنتحدث عنه قريبا إن شاء الله
صحيح ابن حبان - (16/ 295)
عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي؟ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدَرِهِ، فان الله تكفل لي بالشام وأهله"
***
أيها الأخوة
لو تحدثنا عن فضائل الشام و ما حباها الله من خير خصوص زمن الفتن لأحتاج الأمر منا الوقت الطويل
لكن سنكتفي بذكر النصوص النبوية التي تتعلق بالجزء الذي نتحدث فيه من البحث
و النص السابق أيها الأخوة يحدثنا عن مرحلة زمنية مستقبلية
و عن فتنة و حرب تشهدها المنطقة العربية جمعاء
و لا أعلم إن كان التجنيد السابق سيكون إجباريا أو اختياريا
لكن ما يهم في الأمر أن خير الأجناد سيكون في الشام في ذلك الوقت و هذا ما يؤكده النص الذي قبله عن سلمة بن نفيل
و الذي يقرر عدة أمور
أولاها : أن الأمة ستكون في حالة من الفرقة و التقاتل
ثانيا : ستكون هناك فئة من المسلمين على الحق و عقر دارهم الشام
ثالثا : سيبدأ نجم أدوات النقل و القتال الحديث بالأفول و عودة الخيل كأداة نقل مساعدة ثم رئيسة فيما بعد
رابعا : سيكون الاقتتال عنيفا خارج عقر دار الإسلام ( الشام )
,,,,,
كَذَبُوا الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أَمَةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، وَيُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يُوحِي إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ، وَأَنْتُمْ مُتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ»
,,,,,,

سنن الترمذي (5/ 734)
3954 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُؤَلِّفُ القُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طُوبَى لِلشَّامِ»، فَقُلْنَا: لِأَيٍّ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهَا»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ»
,,,,,
أيها الأخوة
الاقتتال بين البشر يحكمه في غالب الأمر المصلحة المادية
أو العداوة الفكرية و الدنية
و الشام اليوم تتعرض لهجوم بربري غير مسبوق
و لغت بدماء أهل الشام كل ملل الكفر و كان لحكام المسلمين
الدور الأعظم في تحقيق ذلك
إن ما يحصل في الشام اليوم لهو امتحان رباني يتم من خلاله
تمايز الصفوف بدايتا
و تحقيق المنافع المادية لفئات لا زالت تقاتل لأجل المال
مدعومة من قبل جهات خارجية تريد استمرار التقاتل لأطول زمن ممكن
فهي تدعم جميع الأطراف و بأذرع مختلفة لتبقي على توازن لا غالب به و لا مغلوب
و هذه الجهات التي تسعى من جهة إلى تدمير كل مقدرات البلد
ليعافه أهله فيهجروه
و من جهة أخرى استنزاف مقدرات الشعوب العربية في صراع
لا تريد له أن ينتهي حتى يتحول من بقي في الشام إلى لاجئين في بلدان العالم المختلف و هم اليوم يعملون على تسهيل الهجرة
هذه بكل طاقاتهم
هذا هو الهدف المنظور
أما ما يراد بعد ذلك فلا يعلمه إلا الله غير مستبعدين
أن يكون الاحتلال المباشر على أجنداتهم المستقبلية
سنن أبي داود (2/ 620)
4639 - حدثنا موسى بن عامر المري ثنا الوليد ثنا عبد العزيز بن العلاء أنه سمع أبا الأعيس عبد الرحمن بن سلمان يقول
: سيأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق .
قال الشيخ الألباني : صحيح الإسناد مقطوع
,,,,,,
أيها الأخوة
أعتقد إن كان ما جاء في هذا الأثر صحيح فإن المقصود بهذه المدائن مدن الشام
و إن المقصود بهذا الظهور أحد أمرين
إما أمر يستجد خلال الأعوام القادمة فيحاول القوم اجتياح الشام
فيفشلون
و إما المقصود بهذا الظهور هو ما يحصل يوم الملحمة الكبرى و أنا أستبعد ذلك لأن الروم وقتئذ لن تظهر على الشام و سيكون القتال
على الحدود التركية و حلب و الله أعلم
لكن ما أريد قوله أنه و مهما حصل فإن ما سيحصل في الشام سيكون تهيئة لأمة عظيمة ستنهض من جديد
و إن القوم لن يألوا جهد في إنفاذ مكرهم في أهل الإسلام
و أن هناك مطامع كثيرة و كنوز لا نعلم ما هي
ستكون في أرض العراق و الجزيرة العربية و الجزيرة السورية
ستكون محل صراع أممي دامي و يكفينا هذا النص النبوي الشريف و ما سنتحدث عنه فيما بعد
صحيح البخاري (9/ 58)
7119 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا»، قَالَ عُقْبَةُ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ
,,,,,,
صحيح مسلم (4/ 2219)
29 - (2894) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ، تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو "،
,,,,,,,
فلا نعلم ما هذا الكنز ( الجبل ) و لا نعلم آلية ظهوره و لا نعلم إن كان القوم يعلمون اليوم بوجوده
و لا نعلم إن كان ما يحصل من مكر و تدبير هو لأجله
و لا نعلم لماذا يقتتل الناس عليه و هم يعلمون أنه سيقتل من كل مائة منهم تسعة و تسعون بدليل قول كل رجل منهم لعلي أكون الذي ينجو
مثل هذا المكر الرباني سيكون بمثابة الغربال الذي سيصفي الأمة من درنها و أقذارها و لنا في هذا الأثر تأكيد على ذلك و الله أعلم
مسند أحمد (36/ 461)
22145 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمَشَّاءِ وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ الْمَشَّاءِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ، وَيَتَحَوَّلَ شِرَارَ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ»

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس