عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-01-2013, 08:32 AM
abo sfyan abo sfyan غير متصل
المشرف العام ومؤسس المنتدى رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
المشاركات: 3,256
معدل تقييم المستوى: 10
abo sfyan تم تعطيل التقييم
افتراضي البداية تحديث جديد


أخي قارئ هذا الكتاب
أقدم لك هذا الكتاب و لا أطلب منك سوى أن تذكرني بدعوة
مخلصة في ظهر الغيب
راجيا من الله القبول و لك النفع و الفائدة
****
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة التحديث الثالث لهذا الكتاب
***
أيها الأخ المسلم يا من يسر الله له قراءة هذا البحث
أضع الآن بين يديك خلاصة ما توصلت إليه من أبحاث في مجال الملاحم و الفتن
هذا العلم الذي لم يأخذ حقه من الدراسة و التحليل بالرغم من الاهتمام الذي أولاه إياه رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و من قبله أنبياء الله عليهم السلام
فما هي الغاية من هذا العلم و هل يلزم المسلم أن يتعلمه و يحرص على تعلمه في زمن دون زمن
الصحيح أن هذا العلم هو جزء من سنة المصطفى محمد صلى الله عليه و سلم و هو علم يتوجب على المسلم تعلمه و تعليمه لمن يحرص على نجاته من مضلات الفتن
صحيح أن الحاجة لتعلم هذا العلم تتفاوت من زمن لأخر لكنها في ظروف كالتي نعيشها اليوم يكاد أن يكون فرض عين على كل مسلم
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لآن الفتن إذا وقعت حار الحليم و صار العالم كالطفل الذي ولد بالأمس
فيخشى من سقطات العلماء و ما أكثرها في هذه الأيام
أيها الأفاضل : من خلال المناقشات التي دارت بيني و بين بعض الأخوة خلال المدة التي تلت النسخة الماضية من هذا الكتاب وجدت أنه من الواجب عليّا إعادة شرح بعض الفقرات و الزيادة في بعضها الأخر و ذلك حرصا على أن تصل فكرة هذا الكتاب سهلة و ميسرة إلى كل قارئ
أرجو من الله التوفيق فيما بدأت و هو نعم المولى و نعم النصير
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أبو سفيان
2005-07-04
,,,,,,,,,,,,,
مقدمة التحديث الرابع لهذا البحث
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة الأحبة في الله
بعد الأحداث التي وقعت في عالمنا المسلم بعامة
و العربي منه بخاصة
أحببت المرور على هذا البحث من أجل التوسع في بعض الفقرات
و إضافة البعض الأخر
ذلك أن ما حصل كان شيء متوقع , يعرف ذلك من اطلع على هذا البحث
و قد حذرت مرارا و تكرارا في النسخة السابقة من هذا البحث
من وقوع فتن عظيمة ستعم العالم الإسلامي بدايتا ثم ستنتشر لتشمل
الأرض مشرقها و مغربه
لكن معايشة الفتنة قد يعطي المراقب دقة في توصيف الأحداث و إمكانية أوسع لمطابقة النصوص النبوية على الواقع الذي يعيشه
و من هذا الباب أحببت مراجعة هذا البحث و التعديل عليه
ليكون أكثر نفعا إن شاء الله
أسأل الله العظيم السداد و الرشاد
و أسأله تعالى أن ينفع به المسلمين
أبو سفيان
نهاية عام 2013

البداية لزمن فتن النهاية

مقدمة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على إمام الهدى و سيد المرسلين سيدنا محمد و على آل بيته و أصحابه الطيبين و بعد :
أخوتي في الله كان الألم يعتصر قلبي و أنا أتابع بعض المقالات و الموضوعات المطروحة في منتديات الحوار , و التي مدار الحديث فيها
عن الأحاديث و النصوص التي تتكلم عن الفتن
و قد تأثر الكثير منهم بتجار الدجل ممن لا هم لهم سوى إشاعة الإثارة من خلال أحاديث موضوعة تم وضعها في عصرنا الحاضر و عزوها لمخطوطات مجهولة المصدر , هذه المقالات كانت بمضمونها خروج عن النصوص الصحيحة التي تضبط المفهوم الحقيقي للفتنة من حيث الزمان و المكان فكانوا تارةٍ يؤولون النصوص و يحملوها ما لا تحتمل بحيث تأتي موافقة لهوىً في صدورهم و تارة تجدهم يجتهدون في تأويل نص ضعيف أو أثر غير مرفوع فيجعلون منه المحور الرئيسي للبحث
بحيث لا يمكن الخروج عنه متمادين في ذلك حتى لو كانت هذه الآثار تتعارض و بشكل صريح مع نصوص صحيحة و ثابتة
لذلك فقد وجدت لزاماً عليا , الخوض في أبحاث الفتن جاعلاً زادي بعد الاتكال على الله صحيح السنة و حسنها , و لا أتطرق لضعيف السنة إلا من قبيل تدعيم البحث و تمتينه راجيا من الله القبول و السداد و الله من وراء القصد
*******مدخل *******
بسم الله الرحمن الرحيم
( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)
(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)(محمد: من الآية38)
******************
إن الناظر و المتمعن في الواقع الذي تعيشه أمة الإسلام اليوم ليحار من سوء ما آلت إليه الأمة فهي تعيش واقعا مؤلماً , و ذلا تتأبى النساء عن قبوله كل هذا الذل و الهوان يتجرعه أبناء الأمة بصمت و سكون و كأنهم لا يحبذون تغييره فهل فقدت هذه الأمة مقومات التغيير و التجديد ؟,
أم أن شيء قد طرأ على معتقداتها فجعلها مهيأة لقبول هذا الواقع و الركون إليه ؟
نحن نعلم أن عز الأمة مرهون بمعادلة ربانية طرفها الثاني هو الإسلام فبقدر تمسك أبناء الأمة بالإسلام يكون العز و الرفعة و بقدر بعدهم عنه يكون الذل و الهوان ,
إذاً فبقدر تذللنا إلى لله تكون رفعتنا على أعدائه و بقدر بعدنا عنه يكون ذلنا لهم و رفعتهم علينا
هذا القانون الرباني الذي ربط عزة هذه الأمة بالإسلام
و جعل الركون إلى الدنيا هو السم الذي يأتي على عزتها و أنفتها
هو ذاته الذي جعل الجهاد
هو الترياق الذي يقضي على ذلك السم
لذلك فأعداء الأمة الذين عرفوا الداء و الدواء
و عرفوا مقدار الخسارة التي يسببها الصدام العسكري المباشر
من خلال حروب عدة خاضوها مع المسلمين
أدركوا بل تيقنوا بل لا أبالغ لو قلت أدركت طائفة شيطانية
و هي التي تتحكم بالقرار السياسي على مستوى العالم
أدركت هذه النخبة الشيطانية أن الداء الذي حذر منه نبينا محمد صلى الله عليه و سلم أمته
هو السم الذي يجب عليهم الاجتهاد في صناعته .
ثم حقنه في جسد الأمة الإسلامية
سنن أبي داود ـ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ
,,,,,,,,,,,,,
لذلك راح أعداء المسلمين يلهثون خلف أي سبيل يؤدي إلى فصل المسلمين عن دينهم ,,
فلا نبالغ لو قلنا أنهم أصبحوا أعلم من الكثير منا بمواطن الضعف و القوة
لذلك و في الزمن الذي هم عاجزون فيه عن أستأصل الإسلام ممثلا بالمسلمين كانوا يسعون و بشكل فعّال من أجل تغريب المسلمين عن دينهم
كيف ذلك ؟؟؟؟
الإنسان المسلم و العربي خصوصا يتميزون بصفات تفتقدها بقية الأمم
هذه الصفات منها ما هو موروث و منها ما هو مكتسب من تعاليم ديننا الحنيف
فالمسلم يمكن تطهيره و تنقيته بلحظات لو قدر الله له ذلك
توبة صادقة و موقف تذلل يقفه العبيد بين يدي خالقه كافا لبعث جذوة الإيمان في نفسه فيسهل عليه بيعها عند أول صيحة
حيا على الجهاد
بسم الله الرحمن الرحيم
( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة:111)
,,,,,,,,
لقد استمات اليهود بعد البعثة النبوية من أجل تفكيك عرى الإسلام من الداخل
كما فعلوا بالنصرانية من قبل
و استطاعوا أن يخلقوا داخل الأمة جنين مشوه قابل للتطور في كل اتجاه
كيف لا و هو يأخذ تشريعه من شبه إله غائب لا وجود له ينقل عنه
كَذبة و دجالون
و لقد تم تطوير الأمر ليصار إلى إله حاضر نائب عن الغائب
هو المرشد و هو نظير البابا في الديانة المسيحية المشوهة
بالطبع هذا التطور الذي لحق الفكر الرافضي واكبه تطور آخر تم إحداثه في الفكر المسيحي لينشأ عن ذلك
ما يعرف اليوم بالمذهب البروتستنتي حيث سنرى إن شاء الله
السبب الذي لأجله قد أدخلت هذه التعديلات على الملل الفاسدة
فلماذا تم تحديث هذه الملل الفاسدة أصلا ؟
و هل اليهود كمتدينين هم وراء هذا التحديث الجديد ؟
بالطبع الجواب على مثل هذه الأسئلة كبير و يحتاج إلى توسع
قد لا يكون في هذا البحث مكان له
لكن سأحاول الإجابة إن شاء الله و لو بشكل مختصر
,,,,,,,
البعض يعتقد أن العداء بين الملل مرده حالات من العداء تتولد بين أصحاب هذه الملل نتيجة للاختلاف الفكري الذي يميز ملة عن أخرى
و هذا العداء هو محض بشري يتم النفخ فيه من قبل سدنة كل ملة ليصار أخيرا
إلى فكر مُسير للأمة التي تحمل هذه العقيدة أو تلك
لكننا نغفل في زحمة التدافع الذي يحصل بين هذه الملل عن المحرك الرئيسي و المهندس الحقيقي الذي يقف وراء نشوء هذه الملل الفاسدة على مر الزمان
,,,,
الشيطان و ما أدراك ما الشيطان
عدو أعلن الحرب على البشر من اللحظة الأولى لخلقهم
أعلن الحرب على الله و هو يعلم من هو الله سبحانه
طلب أن يؤجل إلى اليوم المشهود و ليس لديه هدف من وراء ذلك إلا أن يضل البشر
ليس لديه عمل يشغله عن هدفه و ليس لديه رحمة تجعله يغير من مخططه
أستغل كل من أطاعه من البشر و هم على درجات
فمنهم من حصل منه على فساد عقيدته و دينه
لكنه لم يستطع أن ينزع كامل الرحمة من قلبه
و منهم من استخدمه كطاغوت لا يعرف الرحمة
و منهم السدنة و المنظرين و المفسدين و لكلا شأنه و سبيله في أفساد أهل الحق
لكن كل هؤلاء أدوات استخدمهم الشيطان منذ فجر الإنسانية
لتحقيق ما أقسم على حدوثه
بسم الله الرحمن الرحيم
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }الحجر39
و كلما اقتربت الساعة أزداد إصرار الملعون على اقتلع أهل التوحيد من الأرض
و ذلك بقتلهم أو بتبديل معتقدهم و هو يعلم تمام العلم أنه كلما أقترب اليوم الموعود , اقتربت باقترابه أحداث جسام و أمور عظام
و فتن و قتل و هرج يعجز القلم عن وصفه
,,,,,,,,,,,
أيها الأخوة
مما لا شك فيه أن كل ضال عن الصراط هو من أتباع الشياطين
و كل أهل الملل الفاسدة هم مجرد وسيلة و أداة لمحاربة أهل التوحيد
و لأنه لعنه الله قد عمل على إفساد أهل الأديان و سخر أشد المفسدين من كل ملة سابقة ليعملوا على محاربة الرسالة السماوية الجديدة
فقد نشأ عداء بشري بين أهل الأديان حتى الضال منها
رغم اشتراكهم بالضلالة
فاليهود أفسدوا أنفسهم و أفسدوا النصارى فيما بعد
لكن هذا الإفساد ترتب عليه عداوة تاريخية بين أهل الملتين
أستمرت آلاف السنين و ترتب عليه أثمان دفعها اليهود لقاء قتلهم المزعوم لإله النصارى حتى جاء الترقيع الأخير بخلق المذهب البروتستنتي الذي كان الهدف منه
مد قنوات تعاون إجبارية بين أتباع الديانتين
فالعداوة السابقة تم تجميدها لحساب الفكر الجديد الذي يجعل تحقق الأحلام التوراتية سبيل و أمر لا بد من حدوثه ليصار في ما بعد تحقق الأحلام النصرانية بنزول الرب الخاص بهم
إذن فكلا الملتين تتهيئان لمعركة أسطورية مع المسلمين
في ظل تغييب عقلي كامل لرعاع العالم النصراني الذي ينتمي للمذاهب النصرانية القديمة كما هو الحال مع أغلبية لا بأس بها ممن ينتسب إلى الإسلام
و الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه و لا يعنيهم بحال من الأحوال من يحكم المسلمين و لا يعنيهم لو احترق أي قطر إسلامي سواء كان إلى جواريهم
أو تفصله عنهم المسافات
المهم هو اللهاث المضني خلف بهارج الدنيا و ملذاتها
و كأنهم يعتبرون كل ما هو ديني سيقف حاجز بينهم و بين ملذاتهم
و قد عملت قوى شيطانية مسيطرة على العالم من خلال المال و الإعلام
على تأصيل و تمتين هذا التوجه عند طائفة ليست بالقليلة من المسلمين
بل عمدت هذه القوى الشيطانية على إبعاد أهل الملل الفاسدة عن معتقداته القديمة
ليصار لها التحكم بشعوب الأرض من خلال حكام
بل من خلال أقنان باعوا أنفسهم للشيطان في سبيل منصب و دنيا فانيا
هم أقنان تم انتخابهم بمواصفات تجعل منهم رجال المرحلة
بحيث أنهم لن يستنكفوا عن ضرب شعوبهم أو الإضرار بهم أشد الضرر
إذا اقتضت الضرورة و هذا ليس حكرا على العالم العربي فحسب بل
جميع قادة العالم دون استثناء يخضعون لنفس المبدأ و هم جاهزون للتضحية بشعوبهم و بمصالحها إذ أقتضى الأمر
هذه المؤامرة الكبيرة التي تخضع لها جميع شعوب الأرض ستولد في يوما ما
اضطرابات و ثورات حتى في أكثر المجتمعات رخاء
و ستحدث في ذلك يوم و هو ليس بالبعيد و الله أعلم انقلابات
تُغير في سلسلة التناغم الدولي القائم على الخضوع لسلطة موحدة
لا يمكن لأي حاكم الخروج عنها
و هذا سيحدث هزات عنيفة داخل هذه المجتمعات المُخدرة
لتكون ارتداداتها حروب غير ناعمة قائمة على أُسس الحفاظ الحقيقي على مصالح هذه الشعوب
و ستظهر طبقات غير مدجنة تقود المجتمعات أثناء هذه المرحلة المريرة و سيولد توقها للمجد
نتائج كارثية بكل ما في الكلمة من معنى
و لن تدخر قوى الظلام وسيلة لإذكاء مثل هذه الصراعات و التي هي سبيلها للسيطرة على شعوب الأرض
و لا ننسى أن شعوب الأرض قد خسرت ملايين الأرواح خلال الحربين العالميتين
في معارك لا ناقة لها بها و لا جمل في سبيل أن تتمكن تلك
القوة الشيطانية من قيادة الشعوب
لقد أنهكوا الشعوب بحروب مدمرة أتت على الأخضر و اليابس ثم نقلوهم إلى رفاهية و نعومة عيش ليصبحوا كالقطعان التي لا هم لها إلا العشب و الماء
.............
هذا بخصوص اليهود و النصارى فماذا بخصوص العمود الثالث
ألا و هم مجوس الأمة من الرافضة
فهؤلاء بالأصل تم إنشاءهم ليكونوا في حالة سلام مطلق مع جميع ملل الأرض المنحرفة و بعداء شديد و مطلق مع أهل التوحيد
لكن الترقيع الذي كانوا بحاجته
هو التخلص من عقدة انتظار المسردب و التي تقضي بعدم قيام دولة حتى يظهر صاحب السرداب
فتم الخلاص من هذه المعضلة بإنشاء ما يعرف اليوم بحكم ولاية الفقه
و هذه المجموعة التي أشرفت على بناء هذه العقيدة المطورة
و بمساعدة قوى الظلام العالمي
هي أيضا صنيعة و عميلة لا تختلف في شيء عن بقية حكومات العالم
و هي مستعدة أيضا للتضحية بكل ملة الروافض إذا تطلب الأمر
,,,,,,,,
بقي العمود الرابع و هو الداء العضال و المرض المستعصي الذي من خلاله استطاعت قوى الظلام الولوج إلى قلب العالم الإسلامي و تفتيته من الداخل
هذا العامود تم إبداعه من خلال فهم قوى الظلام لهذا النص النبوي الشريف
سنن الترمذى - مكنز (8/ 348، بترقيم الشاملة آليا)
2331 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ الرَّحَبِىِّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِىَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِى مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَصْفَرَ وَإِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى لأُمَّتِى أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنَّ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَإِنَّ رَبِّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَإِنِّى أَعْطَيْتُكَ لأُمَّتِكَ أَنْ لاَ أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لاَ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِى بَعْضُهُمْ بَعْضًا
.........
هذا التصديق و الفهم لما في النص النبوي السابق لا يتأتى لأي شخص من خارج ملة الإسلام
و إن تأتى فإنما يتأتى لشخص يؤمن تمام الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه و سلم و يؤمن تمام الإيمان أن هذه النصوص لا يأتيها الباطل من بين يديها و لا من خلفها
و هو بذلك يعلم تمام العلم أن أمة أحمد صلى الله عليه و سلم لن تستباح بيضتها لو اجتمعت عليها أمم الأرض
لذلك فما يحصل اليوم من مكر بأمة الإسلام هو ليس نتاج مكر النصارى و إن كانوا هم أداة التنفيذ
إنما هو مكر إبليس ذاته يوحي بهذا المكر إلى رأس هرم الضلالة من أتباعه
لتنفيذ هذا المخطط الذي باتت جميع الظروف مهيأة لتنفيذه
خصوصا أن إبليس لعنه الله مدرك أن الزمن ليس في صالحه و إن يوم القيامة يوشك أن يدركه
و هناك على الأرض من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله
و ليس عجبا أن يكون خروج الدجال نفسه و هو صاحب أعظم فتنة منذ أن خلق الله الأرض و من عليها من غضبة يغضبها
و ما تلك الغضبة و الله أعلم إلا نتيجة هزيمة آخر قلاع الشرك و الكفر ممثلا بالروم
بعد الملحمة الكبرى فيخرج على الناس يعيث في الأرض الفساد و يحشد حوله جيشا عظيما من الجن و الإنس
ليخوضوا آخر المعارك مع المسلمين
لذلك علينا أن نعلم أيها الأخوة أن عدونا الأول إبليس
يوشك أن يُطلق في الأرض فتن سيصطلي بلهيبها كل من عليها
إلا ما من رحم ربي
و ستكتوي أمم الكفر بلهيب ما صنعت أيديها
و ستكتوي أمة الإسلام بجور أبنائها بعضهم على بعض
نتيجة لما يحاك لها اليوم من فتن و دسائس بتنا نعيشها واقعا اليوم
أيها الأحبة في الله
عدونا ليس بجاهل و لا متسرع
عدونا يعلم عن نقاط الضعف فينا أكثر مما نعلم نحن
و يعلم أنه قد بلغ بنا سوء الحال مبلغه
ففرقة و دنيا مؤثرة و إعجاب كل ذي رأي برأيه كفيل بفوضى لا تنتهي إذا وقعت
حتى تأتي على كل شيء
فكيف يُصنع القائد في بحر الفتن هذا
و كيف يُقبل به و الأهواء شتان
أيها الأخوة
كل ما سبق من محركات الفتنة يمكن في لحظة ما أن تتوقف
صحيح أنها ستتسبب بالجوائح و صحيح أنها ستتسبب بالدمار
لكن حتى الفتنة إذا لم تقم على عقيدة و فكر لن تستطيع الاستمرار
و لن تأتي بكامل الثمار التي يرتجيها مشعلها
لذلك حرص أثناء إعداده لمثل هذه الفتنة على أن تكون فتنة صماء
لا مثيل لها
فبحث في صفحات التاريخ منذ أن ولدت هذه الأمة فلم يجد من الأمراض و الآفات التي أصيبت بها الأمة خطر و أشد عليها من فكر الخوارج
خصوصا إذا كانت الأمة تعيش ما نعيشه اليوم من بلبلة و تشويش
و دفق إعلامي موجه
فعمدوا قاتلهم الله إلى استثمار أناس محسوبين على علماء الأمة
فأصلوا لهذا الفكر القديم بخبثه
الجديد بقالبه
يكفرون كل المجتمعات المسلمة بحجة أنها تعيش في ظل سلطان كافر لا يحكم بشرع الله و هم يعلمون أن الشعوب مجبرة و لا طاقة لها بسلطانها
و يبحون لأنفسهم في ذات الوقت أن يعيشوا و أهليهم في بلاد غير إسلامية أصلا
متذرعين بالخوف من ذات السلاطين
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) {كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) الصف
.......
أما الجديد أو التحديث الذي أدخلوه على هذا الفكر ليُلبسوا على الناس
دينهم فهو ادعاءهم السلفية و السلف منهم براء
و قد نبهنا حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم و حذرنا من ذلك بقوله
سنن أبي داود (4/ 244)
4767 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي، وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
,,,,,,,,
للعلم و قبل الحديث عما ورد في النص السابق لا بد لنا من معرفة أن الخوارج سيظهرون في هذه الأمة مرات كثيرة
تزيد عن العشرين كما جاء في هذا النص
سنن ابن ماجة
174- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ قَالَ : يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ ، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ.
فهذه الفرقة المارقة سمتها الجهل بدين الله و البغي على عباد الله
يقتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان و لا بد من القول حقيقتا أن خطرهم حين خرجوا في خلافة على رضي الله عنه رغم عظمه
لم يكن أشد خطرا و فسادا من خروجهم في هذه الأيام
لفشوا الجهل بين الناس مقارانة مع العلم الذي كان في القرن الأول
حيث كان الكثير من صحابة المصطفى صلى الله عليه على قيد الحياة
و ذلك لما في فتنتهم من غباش قد يضلل الكثير من المسلمين
,,,,,,,,
الآن هل يتحدث النص السابق الذي يرويه علي رضي الله عنه
عن الخوارج الذين خرجوا في خلافته
أم يتحدث عن آخرين سيأتون في ما بعد
مما لا شك فيه أن لفظة آخر الزمان تنطبق على زماننا أكثر من انطباقها على زمن على رضي الله عنه
و أن لفظ حُدثاء الأسنان يعني قطعا الصغار في السن
و الخوارج أيام علي رضي الله عنه لم يكونوا كذلك
أما سفاهة الأحلام فهي ميزة مشتركة بين جميع من ينتسب إلى هذا الفكر
أما قوله صلى الله عليه و سلم
(يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ )
فهذه لا تنطبق أيضا على الخوارج أيام علي فأولئك كانوا يقولون بالقرآن
و فتنتهم كانت في قولهم لا حكم إلا لله و هي مأخوذة من كتاب الله
أما خوارج هذا العصر فتجدهم يتلفعون بثياب السلف و يستشهدون بنصوص السنة التي هي من قول خير البرية ليؤصلوا لفهمهم السقيم
فتراهم يأخذون و يجتزئون من السنة ما وافق هواهم و يعرضون عما سواه
أما حداثة الأسنان فإن هذه الفئات الباغية تعتمد في تشكيلاتها و بشكل كبير جدا
على شباب صغار لا يتجاوز معظمهم السابعة عشر
أما كبارهم فهم بين العميل و الضال صاحب الهوى و المنتفع الذي باع الدنيا بالآخرة و العياذ بالله
في مثل هذه الظروف التي عمل جنود الشيطان على تهيئتها باض هذا الفكر و فرخ حتى أصبح من اليسير و الهين أن يقتل المسلمون بعضهم بعضا و يسبي بعضهم بعضا
و كيف يتجرأ مسلم على قتل و سبي أخيه المسلم ما لم يصل إلى قناعة تامة و برمجة عقلية تجعله يعتقد بكفر أبيه و أخيه و جاره و أبن بلدته و هلم جر
لا أريد بالطبع أن أخوض في النصوص النبوية و القرآنية التي تبين حرمة دم المسلم على المسلم
لكن أنا هنا لأبين أن هذا الأمر كائن و لأبين لكم من أين يأتي الداء
,,,
أيها الأحبة دعوني أرجع معكم إلى هذا النص و الذي قد يمر عليه الكثير و لا يستشعرون ما فيه من نكبات ستحل بهذه الأمة
النص القادم لا يتحدث عن نزعات صغيرة يروح بسببها العشرات أو الآلاف من المسلمين فهذا قد حصل من الكفار بحق المسلمين الكثير منه
النص يتكلم عن هلاك و إفناء و إفناء و إفناء و إفناء
و سبي و سبي و سبي و سبي و سبي
و استباحة البيضة
هذا الأمر الجلل الذي منع الله سبحانه أن يحصل للأمة من قبل أعداءها
حتى لو أجتمع من في الأرض عليها
هذا الحدث الجلل
سيحصل بيد المسلمين أنفسهم
و بمعنى أدق
ستكون نتائج حروب التتار و المغول و الصليبين على الأمة
مقابل ما سيكون
بيد المسلمين كشرب الماء البارد في اليوم القائظ

سنن ابن ماجة ـ (5/ 106)
3959- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَسِيدُ بْنُ الْمُتَشَمِّسِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَهَرْجًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الْهَرْجُ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَقْتُلُ الآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ ، وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَابَتِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : لاَ ، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ لاَ عُقُولَ لَهُمْ.
,,,,,,,,
أسباب مرض الأمة
,,,,,
سبق الحديث عن عِظم ما يعده أعداء الله لهذه الأمة من مكر تكاد أن تزول الجبال من هوله
لكن ما يُعد للأمة ليس إلا نتاج سوء عملها و بعدها عن الله سبحانه
و تركها لما يحصنها من مكر أعداءها
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) الشورى
و إن أعداء الأمة قد عمدوا إلى قلاع الأمة فأزالوا أسوارها و نقبوها حجرا حجر و تركوها عارية
و عمدوا إلى مواطن القوة فيها فعالجوها بما يبطلها
ثم ها هم اليوم قد هيجوا الأمراض على جسدها المنهك من كل جهة حتى غدت
جسدا مثقل يترنح من كثرة ما أصبه من السهام
دعونا أولا نستعرض مواطن القوة فيها و كيف تم الإجهاز عليها
,,,,,,,,
إن الجهاد هو الأداة العملية التي تحقق عزة الأمة
و هي الترياق الشافي لمعظم أمراضها
و العزة هي التي تعزز في نفس المسلم الإباء و تزرع فيه كل صفات الشموخ و الإباء و تجعله قادر على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
لذلك كان أول ما عملته دول الاستعمار القديم التي تمكنت من احتلال أرض الإسلام خلال القرن الماضي هو البحث عن النخب الوضيعة و على أصحاب النفوس و الهمم الحقيرة فجعلتهم سادة المجتمع بعد أن كانوا أرذله
و بمثل هؤلاء تيقنوا أن العزة و الأنفة ستموت في نفس كل مسلم
فخرجوا مطمئنين من بلادنا بعد أن أسلموها لذئاب سوداء القلب
أيها الأخوة
إن عزة المسلم جزء من عزة الأمة و ذل المسلم يعني ذل الأمة
جاء في الأثر
وعن طارق قال خرج عمر رضي الله عنه إلى الشام ومعنا أبو عبيدة فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له فنزل وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا , ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك فقال أوه ولو يقل ذا غيرك أبا عبيدة لجعلته نكالا لأمة محمد ( إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله

.......
إنه الإسلام خاتم الشرائع على الأرض , كرم الله به هذه الأمة , حين أخرجها به من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن و قال لهم سبحانه
بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (56)
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) (الذريات:57)

أراد الله منا هجر الدنيا و العمل للآخرة فهجرنا الآخرة و صارت الدنيا أكبر همنا و وقع علينا قول رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم كما جاء في الحديث الصحيح
سنن أبي داود (3/ 274)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ
***
إن الركون إلى الدنيا و ترك الجهاد يعني دون شك تحول الأمة من موقع العزة إلى الذل الذي لا يزول
حتى تراجع الأمة جميع الأسباب التي تسببت بهذا الخلل و تقوم بإصلاحها
فالمرض هو الذل و العلاج هو التمسك بالدين بأكمله
لأنه ما تسلط الذل علينا إلا بأمرين
افتتاننا بالدنيا و تهاوننا بأمور ديننا
و الافتتان بالدنيا قديما كان سببه حب الضرع و الزرع و التكاثر بالنساء و الأموال و الأولاد
أما اليوم فهو يأخذ أشكال لا حصر لها
و آفة الدنيا في هذا الزمن هو التقليد التافه الذي لا يعود على المسلم بأي خير
بل هو شر مستطير يوشك أن يهدم في النفس تلك الحدود التي تميزه عن غير المسلم
فبتنا نقلدهم في أعيادهم و ملبسهم و مأكلهم و في كل شيء حتى علق الشباب الصلبان في رقابهم
السنة المجلد الأول 74 ) صحيح (
حدثنا ثنا محمد بن عوف حدثنا أبن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
) لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لسلكتموه قالوا
يا رسول الله من اليهود والنصارى قال فمن إذا
,,,,,,
اليهود أعداء الله و رسله لديهم الخبرة الكافية و الطويلة في إفساد الأديان و المعتقدات
النصارى حمقى ليس لديهم دهاء اليهود و خبثهم لذلك لم يستطع النصارى طول القرون الماضية أن يزعزعوا أركان الدولة الإسلامية
فقد خاضوا حروبا طويلة مع المسلمين و بالرغم من اختيارهم لظروف صعبة كانت تمر بها دولة الإسلام إلا أنهم ارتدوا على أعقابهم خاسئين في النهاية
بينما أستطاع اليهود و في أوج قوة الدولة الإسلامية اختراق طائفة من المسلمين فزرعوا بذرة تحمل ذات السموم التي زرعوها في جسد الديانة النصرانية فخرج من رحم هذه البذرة مولود شاذ أشبه ما يكون بشقيقه النصراني و أبوه اليهودي
إنهم الرافضة و الفرق الباطنية التي مارست منذ مولدها
دور الفيروس القاتل في جسد هذه الأمة
نعم أخوتي فيروس محجم القدرة لكنه ما إن يتحسس أي ضعف في جسد الأمة حتى تراه قد استأسد , فراح ينهش في جسدها ككلب أجرب
أيها الأخوة
قلت أن هناك تحول جديد في قيادة أمم الكفر لكي تنسى خلافاتها و تجتمع لضرب المسلمين من قوس واحد
أيها الأخوة هناك نخبة شيطانية تسعى اليوم لتوحيد
قوى الكفر في خندق واحد و هي لا تبالي بعوام الناس من كافة الملل
و ما نراه اليوم من تكتلات و استقطابات و تبعيات إنما هي سياسة مرحلية يوشك أن تنتهي و ينتهي معها صمت الشعوب التي سيقت كالأغنام إلى المراعي
و لكن هذه المرة ستكون مجبرة لسوق نفسها إلى مسالخ الجزارين
.......
لقد كان اليهود هم عقدة المؤامرة و حبكتها و ذلك لتميزهم بصفات لا يمتلكها غيرهم
أولا : امتلاكهم للمال و الثروة بشكل منقطع النظير
ثانيا اتصافهم بالخسة و الدناءة و الدياثة و الخبث و الدهاء
و لا مكان للكرامة أو الشرف إذا كان الهدف تحقيق أي مصلحة
ثالثا : توقهم الشديد للسيطرة على الشعوب و إذلالها
و كرههم الشديد لغير بني ملتهم مع الإحساس بالتميز على بقية بني البشر من غير اليهود
رابعا : معظم عبدت الشيطان من ذوي الأموال المحركة للعالم هم بالأصل ذي أصول يهودية
خامسا : و هو الأهم التقاءهم مع الشيطان بالهدف و المبدأ و هم يشتركون معه باللعن
بسم الله الرحمن الرحيم
فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) المائدة
,,,,
لقد كان اهتمام اليهود لا ينصب على إصلاح النفس و العقيدة بالرغم من وجود التوراة بين ظهرانيهم , بل دفعهم الحسد و حب الدنيا ليكرسوا ما بأيديهم من علم و مال ليحاربوا به أهل الصلاح و الحق
فلم يقر لهم قرار حتى أخرجوا النصارى من دين التوحيد إلى دين الشرك و التثليث
و حاولوا تكرار الأمر مع أهل الإسلام فسقط من سقط و ضل من ضل
و خرجت فرق لا تختلف عن النصرانية بشيء إن لم تكن أسوء
و سيبقى حلف اليهود مع الشيطان ضد أهل التوحيد
حتى يخرج ملكهم الدجال فيتبعه منهم سبعون ألف من أصفهان وحدها
,,,,,,,,
أن صفوت الخبث اليهودي من عبدت الشيطان قد استطاعوا أن
يمدوا شباكهم حول أقطاب العالم المتنفذة
فكانت البداية في فرنسا , حيث تمكنوا من اقتلاع الحكم الملكي فيها
و تحجيم الكنيسة فيها بشكل شبه تام و ذلك لنشر الرذيلة و الفساد فيها
باسم الحرية و المساواة
و بالطبع لم تكن الحرية هي التي دفعت هذه النخبة المأجورة لتقود الجماهير نحوها
إنما هو الحدث برمته لم يكن إلا حجر زاوية في سلسلة أحداث اقتلعت شرش التسلط الكنسي في أوربا كاملة ليتمكن مذهب نصراني جديد من النمو و الازدهار بعيدا عن سيطرة الكنيسة
و التي لم تكن لتسمح بحال من الأحوال بنموه
هذا الجنين الجديد هو الذي أرسى معالم الخضوع النصراني المهين للصهيونية العالمية
كما نراه اليوم و نلحظه
ثم تم تحجيم الملكية في بريطانية و استئصال القياصرة من روسيا
ثم جاءت الحرب العالمية الأولى و الثانية لتفتيت الصخور و العقبات التي كانت تقف كعقبة كأداء في وجه هذا المشروع العالمي
و تحقق لهم ما أرادوا
و صار لزاما على كل من أراد الحكم في أي قطر ما
الحصول على أوراق الاعتماد من مؤسسة الشيطنة العالمية
و بمقدار ما يزاود المرشح و ينافق في إظهار حبه و ولاءه للصهيونية العالمية
بمقدار ما تكون فرصته أكبر للحصول على عرش ذلك القطر
و صارت العلاقة بين الحكام و الصهيونية كعلاقة الساحر بالشيطان
فبمقدار ما يُظهر الساحر من كفر و حرب على الله
بمقدار ما يكون إلى الشيطان أقرب و العياذ بالله
بالطبع لا يمكنك استثناء أي حاكم مهما بدت لك الأمور على غير ذلك
كلهم حجوا و تعمدوا في مياه الصهيونية العالمية
و كلهم فريق جماعي يلعب لعبته على شعبه و إن بدا لك غير ذلك
و إن قرار إزالة أي حاكم من هذه المجموعة ليس بيد أي دولة مهما بلغت من العظم و مهما بلغ صغر هذا الحاكم
و حتى الحاكم نفسه لا يستطيع التنازل عن الحكم في اللحظة التي يريد هو
هو موظف خسيس مجبر على إكمال مهمته
حتى لو كانت النهاية الشنق أو الخازوق
فليس هناك ملاذ له لو قرر الفرار في ساعة الخطر
هو مجبر على ممارسة ما رسم له حتى النهاية
وحتى الكلاب الصغيرة من الميليشيات و أشباه الدول كالتي تنبح في لبنان أو في العراق أو من هو على شاكلتهم
كلهم قد وضع رسن الدابة في عنقه و لا يحرك ساكن إلا بأمر أربابه و أولياء نعمته
و لأول مرة منذ قيام دولة الإسلام يتحد اليهود و النصارى و جميع ملل الكفر ضد المسلمين
مصداقا لقوله تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52)
****
و بدأ مسلسل تولي اليهود و النصارى بعد أن تولى بعضهم بعضا
و تسابق أشباه الرجال من هذه الأمة
للوقوع في هذا الفخ الذي أنذرنا منه ربنا سبحانه
منذ أكثر من أربعة عشر قرن
لم يتجلل عمل اليهود بهذا النصر فقط بل زادوا على ذلك رفعتا و علوا
حتى أصبحت أمم الأرض قاطبة تتربص بالإسلام الدوائر لقد جندوا أمم الأرض بعد أن خدروا المسلمين و العرب خصوصا خلال قرن تقريبا
قتلوا خلالها مواضع العزة في نفس المسلم و قيدوهم في سجون كبيرة
لا يستطيع المسلم أن يهب لنجدة أخيه المسلم و الذي يقتل و يشرد على بعد أمتار منه
مسألة أحيكت في غاية الدهاء و المكر
لم يعد للمسلم مكانا يهاجر إليه لقد
ضاقت الأرض على المسلمين بما رحبت
كلاب الليل باتت تطرق الباب نهارا جهارا لم يعد هناك أي شيء يمنعها من ذلك , أعراض المسلمين تنتهك و يا ليتنا نستفيق من سباتنا
نعم لا سبيل لنا إلا الاستيقاظ من سباتنا لنرجع إلى خالقنا و كافلنا
إلى من تعهد لنا بالنصر إن نحن نصرنا دينه فهل سنستفيق قبل
نصحوا على واقع أشد قسوة عندما لن ينفع النادم ندمه
عندما لن يتبقى من جند الله على الأرض إلا طائفة قليلة
أي و الله لأن لم نستفق ليستبدلننا الله بمن هم خيرا منا
بسم الله الرحمن الرحيم
(هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد:38)
***
الأخوة الأفاضل
إذا كانت أمم الكفر قد اجتمعت بقضها و قضيضها ضد أمة الإسلام
ليضربوها من قوسا واحد فهل حصل مثل هذا الأمر من قبل ؟؟؟
و هل حذرنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و هو الناصح لأمته من هذا المصير ؟؟
نعم أيها الأخوة : لقد حذرنا حبيبنا محمد جزاه الله عن أمته خير الجزاء من هذا الحدث المرير
بل زاد في ذلك أن وصف الداء و الدواء فهل من متعظ
في النص النبوي الصحيح التالي سنرى كيف يصفنا صلى الله عليه و سلم بوصف
لا أدق و لا أبلغ منه
أنه يشخص حالنا فيجد صلى الله عليه و سلم أننا قد أصبحنا مشاعا
كقصعة طعام وضعت أمام قوما لئام لا يشبعون
مسند أحمد موافقا لثلاث طبعات (5/ 278)
- حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ ، حَدَّثَنَا مَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحِمْصِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ . قَالَ : قُلْنَا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ..
***
ربما تشير القصعة هنا إلى الخيرات و النعم التي حباها الله سبحانه لهذه الأمة
و أودع منها في أرض المسلمين ما لا يعلم مقداره إلا هو
و إن الصغير و الكبير و العالم و الجاهل ليعلم أن ثروات الأمة لو سُخرت لها أيادي أمينة لا تسرقها ثم تودع أثمانها في جيب المشتري
لكانت الأمة على الأقل قد نعمت برخاء لا مثيل له
و لكانت قد صنعت من السلاح ما يجعلها في مأمن من غدر الغادرين
لكن قدر الله و لسوء أعمالنا أن يكون حالنا مع حكامنا
كحال الغنم إذا رعتها الذئاب
فلا هم تركوها تنعم بما سخر الله لها و لا هم تركوها تعود إلى خالقها
لقد سربلوا الأمة بثوب الذل حتى
راحت أمم الأرض تشجع بعضها البعض لتنهش ما استطاعت من هذه القصعة الذليلة المتمثلة بنا
إن مثل القصعة هذه يضرب لمن تجلل بالخزي و المهانة و الذل و العار من أعلى رأسه حتى أخمص قدمه
,,
فما هو الدواء و ما هو العلاج قبل أن يستفحل المرض و يصبح الحل الوحيد هو بتر العضو المريض ؟؟؟
الحل هين لكن هل من مستجيب ؟؟
إن علاجنا في العودة إلى خالقنا إلى الله ناصرنا و مولانا
نبذ الدنيا و أتباع من سبقنا
أولئك الذين ما ترجلوا عن صهوات خيولهم
حتى مرغوا أنف أكبر إمبراطوريتين في التراب
إن من ينظر أخاه اليوم يُفترس و لا يمد له يد العون
ستلوكه غدا أضراس اللئام و لن ينفعه انحنائه على أحذيتهم في شيء
لن يقبلوه و لو حمل لهم آبار النفط إلى بيوتهم هم لا يريدون الإسلام و لا المسلمين حتى لو كانوا لا يحملون من الإسلام إلا اسمه
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120)
فهل بعد قول الله قول : القوم لن يقبلوا بنا ما دمنا على الهدى و هم على الكفر حسدا من عند أنفسهم
فإما عداوة لن تزول أو يتبع بعضنا ملة بعض
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)
النصر بيد الله يعطيه لمن يشاء و يؤيد به من يشاء و نصر هذه الأمة رهنه الله بتوبتها و لزومها لطاعته و لن تنال الأمة العز و الكرامة حتى تعود إلى خالقها
بسم الله الرحمن الرحيم
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (لأنفال:53)

إذاً الأمر محسوم فلا تغيير في الأمة ما لم تراجع دينها
و الأمة اليوم بين مبضع الجراح و العلاج بالحمية و الدواء
والحمية أن يترك المريض ما يهيج المرض ريثما يقضي الدواء على العلة
إذن
فلا بد أن نحمي أنفسنا عن الدنيا و أن نأخذ بترياق العودة إلى الله ريثما تشفى نفوسنا و تستعيد عافيتها
ماذا و إلا فالمبضع سيستأصل كل فاسد من هذه الأمة و لن يبقى منها إلا
الطائفة المنصورة فاسعوا أيها المسلمون كي لا يحصل هذا في زماننا
و لنسارع إلى الله قبل أن يعمنا بعذاب لا قبل لنا به
و قبل أن يُضع السيف في هذه الأمة و لا يرفعه عنها إلى يوم القيامة
**********
سبق أن قلت أن أعداء الأمة قد أعدوا العدة و بزمن يزيد عن قرنين
استطاعوا خلاله تهيئة أنظمة الحكم في أوربا و غيرها لتكون لاعب أساسي في ما سيأتي لاحقا , و قد كانت الخلافة العثمانية على رأس الأنظمة
التي أُحيكت ضدها الدسائس و على مدى عقود
استطاعوا أخيرا سحق الخلافة الإسلامية
فانكفأت تركيا على نفسها و تحولت من بلد مسلم يدافع عن أمته
إلى بلد علماني عدو للأمة الإسلامية
ثم تساقطت أقطار العالم المسلم تباعا تحت السيطرة العسكرية المباشرة
لعقود تم خلالها أعداد البلاد الإسلامية لتكون القصعة التي لا ترد يد آكل
و ذلك من خلال عدة أمور اقتصادية و اجتماعية أهمها
أولا : تجفيف منابع الثروة و ذلك بسرقة الذهب و الفضة و استبدالها بعملة ورقية لا قيمة لها و ربطها بمصارف الشيطان التابعة لهم
ثانيا : التعامل مع المجتمع المسلم مباشرتا
و هذا مكنهم من معرفة أدق التفاصيل و الثغرات التي يمكنهم
الولوج من خلالها في حال حصول ما لم يكن متوقع
كذلك مكنهم التواصل المباشر مع المجتمع
و من خلال السلطة التي كانوا يمتلكونها من معرفة من يمكن شراءه
و من هو خائن بالفطرة و بذلك تمكنوا من إنشاء طابور خامس
داخل المجتمع يمكن تحريكه في أي لحظة
و من وسط هذا الطابور تم انتخاب أنظمة حاكمة لا ترعى في مسلم
إلا و لا ذمة
و لعقود طويلة حكمت هذه الأنظمة و لا زالت
استطاعت التلاعب بأبناء الأمة
بمساعدة و توجيه قوى الظلام
و ذلك بنشر الأحزاب و الأفكار القومية و كل قمامة الفكر الشيطاني في العالم
فراح أبناء الأمة يتساقطون بنشوة كالفراش على النار غير مدركين لما يحاك لهم
بعد ذلك تم ترسيخ أنظمة الحكم الجبرى التي تم اصطفائها من سلال القمامة لتأجيج نار الحزبية
و لكي تخلق صراعا بين أبناء المجتمع على فكر تافه لا قيمة له
ثم بدأ عصر الخفافيش و طراق الليل ليسوموا الناس شتى أنواع القمع و القهر و التعذيب
و في خضم هذا السقوط الأخلاقي للمجتمع و في جو من القهر و الضغط و الفقر خضعت النفوس مجبرة و تبلدت الأحاسيس
و تعطل الإسلام في بلاد الإسلام
و أصبح المسلمون في معضلة لا حل لها إلا بالانفجار
,,,,,,,,,,,,
صحيح البخاري
3606 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: «هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا» قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ .
,,,,,,,
إن النص النبوي السابق لا يتحدث عن أحدث أو مراحل زمنية متلاصقة
إنما يتحدث عن مفاصل مهمة من حياة الأمة
و هي بالأصح تصف مراحل انتقالية لأنظمة الحكم في الأمة
فالمرحلة الأول التي تبدأ بعد النظام الجاهلي و هي مرحلة النبوة و الخلافة التي على منهاج النبوة
ثم يلي ذلك ظهور الفتن و التي تبدأ بمقتل عثمان رضي الله عنه
مرورا بالجمل فصفين فالخوارج و تنتهي بالصلح
و تنازل الحسن رضي الله عنه لمعاوية رضي الله عنه
لتبدأ مرحلة حكم جديدة هي مرحلة الحكم التي يتخللها الدخن
و التي تنتهي بسقوط الخلافة العثمانية
ثم مرحلة الشر الثانية أو مرحلة الحكم الجبري ( مرحلة حكم الطواغيت )
و هي مرحلة أخطر من الأولى لعدم وجود إمام للمسلمين
و تكمن خطورة هذه المرحلة و خصوصا في الأيام المقبلة حيث ستزداد الشرور
إلى حد لا يمكن وصفه و الله أعلم
و ذلك بسبب ابتعاد الكثير من أبناء الأمة عن دينهم
و لعدم وجود من هم بعلم الصحابة و التابعين بيننا
و الأهم من كل ذلك عدم وجود إمام يقود المسلمين في هذه المرحلة
و بسبب ذلك تكون خطورة هؤلاء الدعاة
و يزيد من خطورتهم ما جاء في النص النبوي السابق
الأول: أنهم من جلدتنا , أي أن ظاهرهم مسلمين و قد يكون المقصود أنهم من المسلمين العرب
الثاني : أنهم يتكلمون بألسنتنا و المقصود هنا و الله أعلم أنهم يدعون إلى أبواب جهنم باسم الدين
أي أن هؤلاء الدعاة من ذوي الفرق الضالة و إن اشتبه أمرهم على الناس
و سيأتي بيان هذا النص و بشكل موسع
لاحقا إن شاء الله
***
مما لا شك فيه أن المرء و في أي زمان كان يتمنى معرفة الأحداث الخطيرة التي قد تعصف بمستقبله أو بمستقبل أبناءه من بعده
و هذه المعرفة بالنسبة للمسلمين لا يصح أن تؤخذ إلا من مصدرين
الوحي و ذلك من خلال الكتاب و السنة
و الرؤيا الصالحة فإنها من المبشرات
و قد كان حذيفة بن اليمان رضي الله عنه حريصا كل الحرص على معرفة
ما ستأتي به الأيام القادمة من أحداث و كان يلح في تعلم ذلك أشد الإلحاح
و كان يقول : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني)
و حديث القصعة هو من النصوص النبوية التي تصف واقعنا خلال العقود الماضية و هو مقدمة تصف حال الأمة قبيل أستعار الفتن فيها
فالأمة كثيرة العدد قليلة البركة هانت عليها نفسها و هان عليها دينها فهانت على الناس على الرغم من وجود كل المقومات المادية التي يمكن من خلالها صناعة نهضة مادية لا مثيل لها
لكن و كما أسلفت فقد كان أعداء الأمة بالمرصاد لكل حركة نهوض
يمكن لها أن تقوم في أي قطر من أقطار هذه الأمة
فالثروات أهدرت , بل سرقت و تم إيداع أثمانها في بنوك الأمم الكافرة ليتم الإنفاق منها على تحركات جيوشهم التي تضرب أطراف الأمة هنا و هناك
و الباقي يتم إنفاقه على العهر و الرذيلة
ثم يأتي النص النبوي الذي أخرجه مسلم رحمه الله ليبين لنا و بالصورة القاطعة
حال ملوك العرب الذين بلغ بهم الحال درك الحيوانات
فهم صم بكم عن قبول الحق
كما قال فيهم سبحانه
بسم الله الرحمن الرحيم
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (18) البقرة
و هذا نص الحديث الذي رواه مسلم و هو يصفهم بهذه الحال
صحيح مسلم (1/ 40)
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ قَالَ: " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّهَا، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا
,,,,,,,,
ثم ماذا : ؟
ماذا بعد هذه المرحلة التي نعيشها اليوم
إذا عرفنا المرحلة التي نعيش فيها فلا بد لنا أن نحاول معرفة الأحداث في المرحلة التي تليها
و يجب علينا أن نعرف آلية الانتقال التي بموجبها سيتم التغيير
و المرحلة التي يفترض أن تتحول الأمة إليها
ثلاث أسئلة يجيب عن اثنين منها النص النبوي التالي
,,,,,,
مسند أحمد مخرجا (30/ 355)
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» ثُمَّ سَكَتَ ، قَالَ حَبِيبٌ: " فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي صَحَابَتِهِ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ أُذَكِّرُهُ إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي عُمَرَ، بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ، فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّ بِهِ وَأَعْجَبَهُ "
,,,,,,
كما تلاحظون أيها الأخوة فقد مضى في هذه الأمة بعد النبوة نظاما حكم هما الخلافة التي على منهاج النبوة و قد صح عن حبيبنا محمد أن زمنها ثلاثون سنة و مضي أيضا الملك العاض ( ملكا فيه خيرا و شر )
و ها نحن اليوم نعيش الملك الجبري الذي لا خير فيه و الذي باطن الأرض فيه خيرا من ظاهرها إلا لمن كانت الدنيا أكبر همه و مبلغ علمه
و إنها سنوات أخرها وبال و فتنة
ثم سيكون بعد هذا الحكم الجبري الخلافة التي على منهاج النبوة
لكن هل سكوت رسول الله صلى الله عليه و سلم يعني أن الخلافة القادم
التي ستلي الحكم الجبري الذي نعيشه اليوم
هي آخر أنظمة الحكم التي ستكون في هذه الأمة
بمعنى آخر هل ستحمل الخلافة القادمة التي هي على منهاج النبوة
الأحداث الأخير التي وعدت بها الأمة على لسان نبينا محمد صلى الله عليه و سلم . كالملحمة الكبرى و خروج الدجال و نزول نبي الله عيسى عليه السلام و طلوع الشمس من مغربها و خروج الدابة
يضاف إلى هذا و ذاك كثرة الزلازل و البلابل و كثرة الخسف و المسخ و زوال العلم و كثرة النساء و قلة الرجال و و ووووووووووو
,,,,,,,,,,,,,
بالطبع لا
فسكوت رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم يعني و يؤكد أن هناك شيء
عظيم سيحصل بعد هذه الخلافة و هذا ما تم تأكيده في نصوص نبوية أخرى سنعرج عليها في حينه إن شاء الله
ثم هل كان عمر بن عبد العزيز و حبيب بن سالم يعتقدان أن نزول عيسى عليه السلام بات قاب قوسين أو أدنى لا أعتقد ذلك
هم أفقه منا و أعلم
ويدركون أن هذا النص لا يذكر كل مراحل الحكم في الأمة
المستدرك 405 (4/ 473)
8459- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ بَدَأَ هَذَا الأَمْرَ حِينَ بَدَأَ بِنُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى خِلاَفَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى سُلْطَانٍ وَرَحْمَةٍ ، ثُمَّ يَعُودُ مُلْكًا وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَعُودُ جَبْرِيَّةً تَكَادَمُونَ تَكَادُمَ الْحَمِيرِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَيْكُمْ بِالْغَزْوِ وَالْجِهَادِ مَا كَانَ حُلْوًا خَضِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُرًّا عَسِرًا ، وَيَكُونُ تَمَامًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ رِمَامًا أَوْ يَكُونَ حُطَامًا ، فَإِذَا أَشَاطَتِ الْمَغَازِي وَأُكِلَتِ الْغَنَائِمُ وَاسْتُحِلَّ الْحَرَامُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاطِ فَإِنَّهُ خَيْرُ جِهَادِكُمْ.
***
النص السابق أضاف مرحلة جديدة هي مرحلة ( سلطان و رحمة )
لكن هذه المرحلة هي جزء من الملك العاض و هي مزيد من التفصيل للحديث السابق
إذاً هل دخلنا حقا في هذا الزمان إلى مرحلة الحكم الجبري ؟؟؟
نعم أيها الأخوة نسأل الله السلامة نحن نعيش هذا الحكم منذ حوالي قرن
لقد كان آخر أنظمة الملك العاض هي الخلافة العثمانية
و التي سقطت بسقوطها راية الجهاد و تحول المسلمين من عصر الفتوحات
إلى أقفاص الطيور الداجنة
أنظروا في النص السابق يذكر لنا رسولنا صلى الله عليه و سلم أنظمة الحكم ثم بعد أن يذكر النظام الجبري يحرض الناس على الجهاد قبل أن يأتي زمانا يصبح الجهاد مرا عسرا
ما معنى أن يكون الجهاد مرا عسرا ؟؟؟
هل سيتغير طعم الموت ؟؟
أم سيتغير أجر الشهيد ؟؟
أم أن المقصود بذلك ما قبل الجهاد ؟؟
نعم أيها الأخوة المرارة يتذوقها المجاهد من اللحظة التي يفكر فيها بالجهاد حتى اللحظة التي تنطلق فيها روحه إلى جنة عرضها السماوات و الأرض
لماذا المرارة حتى هذه اللحظة ؟؟؟
لماذا لا تكون حتى بلوغه أرض الرباط و نجاته من خدام الصليب و أذيالهم
لو قارنا بين كفار قريش و حكام المسلمين اليوم و أنا لا أطلق حكما تكفيريا
لرجحت كفة كفار قريش عليهم , لماذا ؟؟؟
لأنهم يمتلكون شرفا و نخوة لا يمتلكها حكام المسلمين

لقد هاجر الكثير من المسلمين إلى المدينة و تركوا خلفهم الأهل و الذراري
فهل خشوا أن يهتك كفار قريش أعرضهم
أو أن يقتلوا أولادهم
أو أن يسلموهم لكسرى أو لقيصر
بالطبع لا
فأبو جهل الذي رفض اقتحام بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة هجرته حين تعجله بذلك شباب القبائل المحاصرة للبيت
فقال لهم :
هل تريدون أن تقول العرب أننا روعنا بنات محمد
أبو جهل
فيه من النخوة و الشهامة أضعاف ما يمتلكه حكام المسلمين اليوم
فكم من مسلمة انتهك عرضها و كم من طفل يتم
و كم من امرأة ترملت و كم يقبع في سجون الطغاة و كم و كم
و كم من مصيبة حلت بهذه الأمة و لم تحرك فيهم شيء
أبلادة أصابت أحاسيسهم ؟
أم خدرا أمات نخوتهم ؟؟
أم هو رضا بما يحصل ؟؟
و هذا هو الصحيح
بل هو رضا و ولاء و طاعة عمياء لأعداء الأمة
بل إن عدائهم لأهل الإسلام ليفوق عداء الملل الكافرة
و إن شفقتهم على أهل الكفر كشفقة الوالدة على وليدها
و إن رحمتهم بهذه الأمة كرحمة الذئب الجائع بفريسته
هذا هو الحكم الجبري و إن مرحلة الخلاص منه ستكون
مرحلة مخاض عسر
سيهلك الكثير الكثير من المسلمين و يضل الكثير منهم
سيصبح الحليم حيرانا و يتمنى العالم لو أنه لم يلد بعد
أيها الأخوة
إن نظام الحكم الجبري هو نظام ابتليت به الأمة بسبب عبادتها للدنيا و تركها للجهاد
و إن ما يجعل المخاض فيه عسير ,
إنما يعود لتفرق الأهواء و كثرة الأمراء و الاختلاف بالآراء
و ستكثر الجماعات و التشكيلات و سيكون هناك أمراء حرب
سيكونون حربا على أخوانهم من المسلمين
و ما ذلك ببعيد عن مكر أمم الكفر
و لله الأمر من قبل و من بعد
******

__________________
يَا أَيُّهَا الَّذِين َآمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَىاللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَاأَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)
رد مع اقتباس